ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٦
الأنواع ، واللّه تعالى ليس بغافل عن صغيرة وكبيرة . وتمام الخبر أن: «[و] من المعروف أن تلقى أخاك بوجهٍ طِلقٍ» [١] . وقال عليه السلام : «وإنّ المعروف باب من أبواب الجنّة ؛ فإنّه يَمنع من مصارع السُّوء» [٢] . و«المعروف» : كلُّ أمرٍ عُرِف في الشرع والعُرف جوازه أو وجوبه ، ويُستعمل بمعنى العطيَّة ، وكذلك العرف ، و«الصدقة» : ما يُعطَى الفقير على وجه التطوُّع ، والزكاة للواجب ، ثم تتداخلان .
٦٩.مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ .[٣]
يقول : دارِ الناس و لاطِفْهم و لايِنْهم ؛ فإنّ مَن يُدارِهم ويُساهلهم في معاملاتهم ومبايعتهم ومشاراتهم فهو كالمصَّدِّق ، وثوابه ثواب المتصدِّقين . و«المداراة» : المدافعة ، من الدَّرء ، وهو الدفع[٤] ، والمراد بها هاهنا الملاينة [من الدري] ، وإذا سكت الإنسان عن طلب حقّه وسامح لسلامة دينه ودنياه فهو مداراة ، يُكتب له بها ثواب الصدقة وأجرها .
٧٠.الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ .[٥]
يقول : أحسِنِ الكلامَ مع المؤمنين ؛ فإنّه مِن أعظم الفضائل ، وإنّه يقع موقع
[١] مستدرك الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٤٢٤٤ ؛ مسند أحمد ، ج ٣ ، ص ٣٤٤ ؛ صحيح مسلم ، ج ٨ ، ص ٣٧ ؛ سنن الترمذي ، ج ٣ ، ص ٢٣٤ ، ح ٢٠٣٧ . [٢] الفردوس ، ج ٤ ، ص ٢١٤ ، ح ٦٦٤٦ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ٥ ، ص ٢٦٢ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٦٧٠ ، ح ٩٢٢٤ ؛ كنزالعمّال ، ج ٦ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٥٩٧١ (مع اختلاف يسير في الجميع) . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٨٨ و ٨٩ ، ح ٩١ و ٩٢ ؛ صحيح إبن حبّان ، ج ٢ ، ص ٢١٦ ، ح ٤٧٠ ؛ المعجم الأوسط ، ج ١ ، ص ١٤٦ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ١ ، ص ٤٠٦ ؛ و ج ٢ ، ص ٣٣٥ . روضة الواعظين ، ص ٣٨٠ ؛ مشكاة الأنوار ، ص ٤٩٥ . [٤] اُنظر : العين ، ج ٨ ، ص ٦٠ ؛ لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧١ (درأ) . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٨٩ ، ح ٩٣ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٣١٦و ٣٥٠ ؛ صحيح البخاري ، ج ٤ ، ص ١٥ ؛ و ج ٧ ، ص ٧٩ ؛ صحيح مسلم ، ج ٣ ، ص ٨٣ ؛ السنن الكبرى ، ج ٣ ، ص ٢٢٩ . مكارم الأخلاق ، ص ٤٦٧ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٥ ، ص ٢٣٣ ، ح ٦٤٢١ (عن كتاب المجالس والأخبار) ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٤ ، ص ٨٥ ، ح ٣ (عن مكارم الأخلاق) .