دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٠ - ١/ ١ تصميم بر پيكار با معاويه پس از فراغت از فتنه خوارج
بِكُم خَيرا انتَزَعتُم عَمّا أكرَهُ، وتَراجَعوا إلى ما احِبُّ، تَنالوا ما تَطلُبونَ، وتُدرِكوا ما تَأمُلونَ.[١]
راجع: ج ٧ ص ١٣٤ (غارة سفيان بن عوف).
١/ ٢
ذَمُّ الإِمامِ أصحابَهُ لَمّا كَرِهُوا المَسيرَ إلَى الشّامِ
٢٧٥١. الغارات عن قيس بن السكن: سَمِعتُ عَلِيّا ٧ يَقولُ ونَحنُ بِمَسكِنٍ:
يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ! «ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ لا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ»[٢]. فَتَلَكَّؤوا، وقالوا: البَردُ شَديدٌ، وكانَ غَزاتُهُم فِي البَردِ.
فَقالَ ٧: إنَّ القَومَ يَجِدونَ البَردَ كَما تَجِدونَ. قالَ: فَلَم يَفعَلوا و أبَوا، فَلَمّا رَأى ذلِكَ مِنهُم قالَ: افٍّ لَكُم! إنَّها سُنَّةٌ جَرَت عَلَيكُم.[٣]
٢٧٥٢. شرح نهج البلاغة عن أبي ودّاك: لَمّا كَرِهَ القَومُ المَسيرَ إلَى الشّامِ عَقيبَ واقِعَةِ النَّهرَوانِ أقبَلَ بِهِم أميرُ المُؤمِنينَ، فَأَنزَلَهُمُ النُّخَيلَةَ، و أمَرَ النّاسَ أن يَلزِموا مُعَسكَرَهُم ويُوَطِّنوا عَلَى الجِهادِ أنفُسَهُم، و أن يُقِلّوا زِيارَةَ النِّساءِ و أبنائِهِم حَتّى يَسيرَ بِهِم إلى عَدُوِّهِم، وكانَ ذلِكَ هُوَ الرَّأيُ لَو فَعَلوهُ، لكِنَّهُم لَم يَفعَلوا، و أقبَلوا يَتَسَلَّلونَ ويَدخُلونَ الكوفَةَ، فَتَرَكوهُ ٧ وما مَعَهُ مِنَ النّاسِ إلّا رِجالٌ مِن وُجوهِهِم قَليلٌ، وبَقِيَ المُعَسكَرُ خالِياً، فَلا مَن دَخَلَ الكوفَةَ خَرَجَ إلَيهِ، ولا مَن أقامَ مَعَهُ صَبَرَ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ دَخَلَ الكوفَةَ.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٩٠، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٥٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠٨، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٧٠؛ الغارات: ج ١ ص ٣٣ كلّها نحوه.
[٢]. المائدة: ٢١.
[٣]. الغارات: ج ١ ص ٢٦؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٩٣ نحوه.