دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٨ - ٣/ ٢ استدلالهاى امام در برابر زرعه و حرقوص
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَو كُنتَ مُحِقّا كانَ فِي المَوتِ عَلَى الحَقِّ تَعزِيَةٌ عَنِ الدُّنيا، إنَّ الشَّيطانَ قَد استَهواكُم، فَاتَّقُوا اللّهَ عَزَّ وجَلَّ، إنَّهُ لا خَيرَ لَكُم في دُنيا تُقاتِلونَ عَلَيها.
فَخَرَجا مِن عِندِهِ يُحَكِّمانِ.[١]
٣/ ٣
إشخاصُ عَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ إليهِم
٢٦٦٩. الإمام عليّ ٧ مِن وَصِيَّتِهِ لِعَبدِ اللّهِ بنِ العَبّاسِ لَمّا بَعَثَهُ لِلِاحتِجاجِ عَلَى الخَوارِجِ: لا تُخاصِمهُم بِالقُرآنِ؛ فَإِنَّ القُرآنَ حَمّالٌ ذو وُجوهٍ؛ تَقولُ ويَقولونَ، ولكِن حاجِجهُم بِالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُم لَن يَجِدوا عَنها مَحيصا.[٢]
٢٦٧٠. الفتوح في ذِكرِ ابتِداءِ أخبارِ الخَوارِجِ مِنَ الشُّراةِ وخُروجِهِم عَلى عَلِيٍّ ٧: بَينا عَلِيٌّ كَرَّمَ اللّهُ وَجهَهُ مُقيمٌ بِالكوفَةِ يَنتَظِرُ انقِضاءَ المُدَّةِ الّتي كانَت بَينَهُ وبَينَ مُعاوِيَةَ ثُمَّ يَرجِعُ إلى مُحارَبَةِ أهلِ الشّامِ، إذ تَحَرَّكَت طائِفَةٌ مِن خاصَّةِ أصحابِهِ في أربَعَةِ آلافِ فارِسٍ، وهُم مِنَ النُّسّاكِ العُبّادِ أصحابِ البَرانِسِ، فَخَرَجوا عَنِ الكوفَةِ وتَحَزَّبوا، وخالَفوا عَلِيّا كَرَّمَ اللّهُ وَجهَهُ وقالوا: لا حُكمَ إلّا للّهِ، ولا طاعَةَ لِمَن عَصَى اللّهَ.
قالَ: وَانحازَ إلَيهِم نَيِّفٌ عَن ثَمانِيَةِ آلافِ رَجُلٍ مِمَّن يَرى رَأيَهُم. قالَ: فَصارَ القَومُ فِي اثنَي عَشَرَ ألفا، وساروا حَتّى نَزَلوا بِحَرَوراءَ، و أمَّروا عَلَيهِم عَبدَ اللّهِ بنَ الكَوّاءِ.
قالَ: فَدَعا عَلِيٌّ رضىاللهعنه بِعَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ، فَأَرسَلَهُ إلَيهِم، وقالَ: يَابنَ عَبّاسٍ امضِ إلى هؤُلاءِ القَومِ فَانظُر ما هُم عَلَيهِ، ولِماذَا اجتَمَعوا.
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٩٨ وليس فيه من« لو كنت محقّاً» إلى« تقاتلون عليها»، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٢٩ عن الزهري؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٨٨ كلاهما نحوه.
[٢]. نهج البلاغة: الكتاب ٧٧، بحار الأنوار: ج ٢ ص ٢٤٥ ح ٥٦؛ ربيع الأبرار: ج ١ ص ٦٩١ وفيه« خاصِمهم» بدل« حاجِجهم».