دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦ - ٣/ ١ آغاز گسستگى
٣/ ٢
احتِجاجُ الإِمامِ عَلى زُرعَةَ وحُرقوصٍ
٢٦٦٨. تاريخ الطبري عن عون بن أبي جحيفة: إنَّ عَلِيّا لَمّا أرادَ أن يَبعَثَ أبا موسى لِلحُكومَةِ أتاهُ رَجُلانِ مِنَ الخَوارِجِ: زُرعَةُ بنُ البُرجِ الطّائِيُّ، وحُرقوصُ بنُ زُهَيرٍ السَّعدِيُّ، فَدَخَلا عَلَيهِ، فَقالا لَهُ: لا حُكمَ إلّا للّهِ!
فَقالَ عَلِيٌّ: لا حُكمَ إلّا للّهِ.
فَقالَ لَهُ حُرقوصٌ: تُب مِن خَطيئَتِكَ، وَارجِع عَن قَضِيَّتِكَ، وَاخرُج بِنا إلى عَدُوِّنا نُقاتِلهُم حَتّى نَلقى رَبَّنا!
فَقالَ لَهُم عَلِيٌّ: قَد أرَدتُكُم عَلى ذلِكَ فَعَصَيتُموني، وقَد كَتَبنا بَينَنا وبَينَهُم كِتابا، وشَرَطنا شُروطا، و أعطَينا عَلَيها عُهودَنا ومَواثيقَنا، وقَد قالَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ: «وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ»[١].
فَقالَ لَهُ حُرقوصٌ: ذلِكَ ذَنبٌ يَنبَغي أن تَتوبَ مِنهُ.
فَقالَ عَلِيٌّ: ما هُوَ ذَنبٌ، ولكِنَّهُ عَجزٌ مِنَ الرَّأيِ، وضَعفٌ مِنَ الفِعلِ، وقَد تَقَدَّمتُ إلَيكُم فيما كانَ مِنهُ، ونَهَيتُكُم عَنهُ.
فَقالَ لَهُ زُرعَةُ بنُ البُرجِ: أما وَاللّهِ يا عَلِيُّ لَئِن لَم تَدَع تَحكيمَ الرِّجالِ في كِتابِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ قاتَلتُكَ؛ أطلُبُ بِذلِكَ وَجهَ اللّهِ ورِضوانَهُ!
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: بُؤسا لَكَ، ما أشقاكَ! كَأَنّي بِكَ قَتيلًا تَسفي عَليكَ الرّيحُ.
قالَ: وَدِدتُ أن قَد كانَ ذلِكَ.
[١]. النحل: ٩١.