دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٠ - ١٣/ ١ خطبه امام، هنگام بازگشت از صفين
١٣/ ٢
رِسالَةُ الإِمامِ لِابنِهِ الحَسَنِ في حاضِرَينِ[١]
٢٦٠٤. الإمام الباقر ٧: لَمّا أقبَلَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ مِن صِفّينَ كَتَبَ إلَى ابنِهِ الحَسَنِ ٧:
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
مِنَ الوالِدِ الفانِ، المُقِرِّ لِلزَّمانِ، المُدبِرِ العُمُرِ، المُستَسلِمِ لِلدَّهرِ. الذّامِّ لِلدُّنيا، السّاكِنِ مَساكِنَ المَوتى، والظّاعِنِ عَنها غَدا.
إلَى المَولودِ المُؤَمِّلِ ما لا يُدرَكُ، السّالِكِ سَبيلَ مَن قَد هَلَكَ، غَرَضِ الأَسقامِ، ورَهينَةِ الأَيّامِ، ورَمِيَّةِ المَصائِبِ، وعَبدِ الدُّنيا، وتاجِرِ الغُرورِ، وغَريمِ المَنايا، و أسيرِ المَوتِ، وحَليفِ الهُمومِ، وقَرينِ الأَحزانِ، ونُصُبِ الآفاتِ، وصَريعِ الشَّهَواتِ، وخَليفَةِ الأَمواتِ.
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ فيما تَبَيَّنتُ مِن إدبارِ الدُّنيا عَنّي، وجُموحِ الدَّهرِ عَلَيَّ، وإقبالِ الآخِرَةِ إلَيَّ، ما يَزَعُني[٢] عَن ذِكرِ مَن سِوايَ، وَالاهتِمامِ بِما وَرائي، غَيرَ أنّي حَيثُ تَفَرَّدَ بي دونَ هُمومِ النّاسِ هَمُّ نَفسي، فَصَدَفَني رَأيي، وصَرَفَني عَن هَوايَ، وصَرَّحَ
[١]. النَّجْرُ: الطَّبْع، والأصل، والسَّوقُ الشديد( النهاية: ج ٥ ص ٢١« نجر»).
[٢]. الخُف: واحد أخْفافِ البعير، وهو كالقدم للإنسان( لسان العرب: ج ٩ ص ٨١« خفف»).