دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٠ - ٩/ ١١ نبرد شخص امام
أحَقَّ بِهذا مِنكَ.
فَرَجَعَ بُسرٌ إلى مُعاوِيَةَ، فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: ارفَع طَرفَكَ قَد أدالَ اللّهُ عَمرا مِنكَ.... فَكانَ بُسرٌ بَعدَ ذلِكَ إذا لَقِيَ الخَيلَ الَّتي فيها عَلِيٌّ تَنَحّى ناحِيَةً. وتَحامى فُرسانُ أهلِ الشّامِ عَلِيّا.[١]
٢٥٢٥. الفتوح: خَرَجَ رَجُلٌ مِن أصحابِ مُعاوِيَةَ يُقالُ لَهُ: المُخارِقُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ وكانَ فارِسا بَطَلًا حَتّى وَقَفَ بَينَ الجَمعَينِ، ثُمَّ سَأَلَ النِّزالَ، فَخَرَجَ إلَيهِ المُؤَمَّلُ بنُ عُبَيدٍ المُرادِيُّ، فَقَتَلَهُ الشّامِيُّ... فَلَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى قَتَلَ أربَعَةَ نَفَرٍ، وَاحتَزَّ رُؤوسَهُم، وكَشَفَ عَوراتِهِم. قالَ: فَتَحاماهُ النّاسُ خَوفا مِنهُ.
قالَ: ونَظَرَ إلَيهِ عَلِيٌّ رضىاللهعنه وقَد فَعَلَ ما فَعَلَ فَخَرَجَ إلَيهِ مُتَنَكّرا، وحَمَلَ عَلَيهِ الشّامِيُّ وهُوَ لَم يَعرِفهُ، فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ بِضَربَةٍ عَلى حَبلِ عاتِقِهِ فَرَمى بِشِقِّهِ، ثُمَّ نَزَلَ إلَيهِ فَاحتَزَّ رَأسَهُ، وقَلَّبَ وَجهَهُ إلَى السَّماءِ، ولَم يَكشِف عَورَتَهُ. ثُمَّ نادى: هَل مِن مُبارِزٍ؟
فَخَرَجَ إلَيهِ آخَرُ، فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ رضىاللهعنه، وفَعَلَ بِهِ كَما فَعَلَ بِالأَوَّلِ. فَلَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى قَتَلَ مِنهُم سَبعَةً أم ثَمانِيَةً وهُوَ يَفعَلُ بِهِم كَما يَفعَلُ بِالأَوَّلِ، ولا يَكشِفُ عَوراتِهِم.
فَأَحجَمَ النّاسُ عَنهُ وتَحامَتهُ الأَبطالُ مِن أصحابِ مُعاوِيَةَ، ورَدَّها عَن مُعاوِيَةَ عَبدٌ لَهُ يُقالُ لَهُ: حَربٌ، فَكانَ فارِسا لا يُصطَلى بِنارِهِ. فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: وَيحَكَ يا حَربُ، اخرُج إلى هذَا الفارِسِ فَاكفِني أمرَهُ، فَإِنَّهُ قَد قَتَلَ مِن أصحابي مَن قَد عَلِمتَ!
[١]. وقعة صفّين: ص ٤٥٨؛ شرح نهج البلاغة: ج ٨ ص ٩٥ وراجع الفتوح: ج ٣ ص ١٠٥ والمناقب للخوارزمي: ص ٢٤٠ ح ٢٤٠.