دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٢ - ٩/ ١١ نبرد شخص امام
تَختَلِفانِ عَلى عُنُقِ عَلِيٍّ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الأَرضَ فَكَسَرَ مَنكِبَهُ وعَضُدَيهِ، وشَدَّ ابنا عَلِيٍّ عَلَيهِ حُسَينٌ ومُحَمَّدٌ، فَضَرَباهُ بِأَسيافِهِما حَتّى بَرَدَ، فَكَأَنّي أَنظُرُ إلى عَلِيٍّ قائِما، وإلى شِبلَيهِ يَضرِبانِ الرَّجُلَ ....
ثُمَّ إنَّ أهلَ الشّامِ دَنَوا مِنهُ، ووَاللّهِ ما يَزيدُهُ قُربُهُم مِنهُ سُرعَةً في مَشيِهِ، فَقالَ لَهُ الحَسَنُ: ما ضَرَّكَ لَو سَعَيتَ حَتّى تَنتَهِيَ إلى هؤُلاءِ الَّذينَ قَد صَبَروا لِعَدُوِّكَ مِن أصحابِكَ؟
فَقالَ: يا بُنَيَّ، إنَّ لِأَبيكَ يَوما لَن يَعدُوَهُ، ولا يُبطِئُ بِهِ عَنهُ[١] السَّعيُ، ولا يُعَجِّلُ بِهِ إلَيهِ المَشيُ، إنَّ أباكَ وَاللّهِ ما يُبالي أوَقَعَ عَلَى المَوتِ، أو وَقَعَ المَوتُ عَلَيهِ![٢]
٢٥٢٢. الأخبار الطوال: كانَ فارِسَ مُعاوِيَةَ الَّذي يَبتَهي[٣] بِهِ حُرَيثٌ مَولاهُ، وكانَ يَلبَسُ بِزَّةَ مُعاوِيَةَ، ويَستَلئِمُ سِلاحَهُ، ويَركَبُ فَرَسَهُ، ويَحمِلُ مُتَشَبِّها بِمُعاوِيَةَ، فَإذا حَمَلَ قالَ النّاسُ: هذا مُعاوِيَةُ. وقَد كانَ مُعاوِيَةُ نَهاهُ عَن عَلِيٍّ، وقالَ: اجتَنِبهُ، وضَع رُمحَكَ حَيثُ شِئتَ.
فَخَلا بِهِ عَمرٌو، وقالَ: ما يَمنَعُكَ مِن مُبارَزَةِ عَلِيٍّ، و أنتَ لَهُ كُفءٌ؟
قالَ: نَهاني مَولايَ عَنهُ.
قالَ: وإنّي وَاللّهِ لَأَرجو إن بارَزتَهُ أن تَقتُلَهُ، فَتَذَهَبَ بِشَرَفِ ذلِكَ.
فَلَم يَزَل يُزَيِّنُ لَهُ ذلِكَ حَتّى وَقَعَ في قَلبِ حُرَيثٍ. فَلَمّا أصبَحوا خَرَجَ حُرَيثٌ
[١]. في المصدر:« عند»، والتصحيح من وقعة صفّين.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٨، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧٣، شرح نهج البلاغة: ج ٥ ص ١٩٨ كلاهما نحوه؛ وقعة صفّين: ص ٢٤٨ وراجع البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٦٥ وكشف الغمّة: ج ١ ص ٢٥١.
[٣]. ابتهأت بالشيء: أنستَ به و أحببتَ قربه( تاج العروس: ج ١٩ ص ٢٣٢« بهو»).