دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٤ - ٦/ ١ دليل آوردنهاى امام براى خوارج
وقَد كانَت هذِهِ الفَعلَةُ، وقَد رَأَيتُكُم أعطَيتُموها. وَاللّهِ لَئِن أبَيتُها ما وَجَبَت عَلَيَّ فَريضَتُها، ولا حَمَّلَنِي اللّهُ ذَنبَها. ووَاللّهِ، إن جِئتُها إنّي لَلمُحِقُّ الَّذي يُتَّبَعُ، وإنَّ الكِتابَ لَمَعي، ما فارَقتُهُ مُذ صَحِبتُهُ، فَلَقَد كُنّا مَعَ رَسولِ اللّهِ ٦ وإنَّ القَتلَ لَيَدورُ عَلَى الآباءِ وَالأَبناءِ، وَالإِخوانِ وَالقَراباتِ، فَما نَزدادُ عَلى كُلِّ مُصيبَةٍ وشِدَّةٍ إلّا إيمانا، ومُضِيّا عَلَى الحَقِّ، وتَسليما لِلأَمرِ، وصَبرا عَلى مَضَضِ[١] الجِراحِ.
ولكِنّا إنَّما أصبَحنا نُقاتِلُ إخوانَنا فِي الإِسلامِ عَلى ما دَخَلَ فيهِ مِنَ الزَّيغِ وَالاعوِجاجِ، وَالشُّبهَةِ وَالتَّأويلِ. فَإِذا طَمِعنا في خَصلَةٍ يَلُمُّ اللّهُ بِها شَعَثَنا، ونَتَدانى بِها إلَى البَقِيَّةِ فيما بَينَنا، رَغِبنا فيها، و أمسَكنا عَمّا سِواها.[٢]
٢٧١١. الإمام عليّ ٧ مِن كَلامٍ لَهُ يَكشِفُ لِلخَوارِجِ الشُّبهَةَ: فَإِن أبَيتُم إلّا أن تَزعُموا أنّي أخطَأتُ وضَلَلتُ، فَلِمَ تُضَلِّلونَ عامَّةَ امَّةِ مُحَمَّدٍ ٦ بِضَلالي، وتَأخُذونَهُم بِخَطَئي، وتُكَفِّرونَهُم بِذُنوبي؟ سُيوفُكُم عَلى عَواتِقِكُم تَضَعونَها مَواضِعَ البُرءِ وَالسُّقمِ، وتَخلِطونَ مَن أذنَبَ بِمَن لَم يُذنِب! وقَد عَلِمتُم أنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ رَجَمَ الزّانِيَ المُحصَنَ، ثُمَّ صَلّى عَلَيهِ، ثُمَّ وَرَّثَهُ أهلَهُ، وقتلَ القاتِلَ، ووَرَّثَ ميراثَهُ أهلَهُ، وقَطَعَ السّارِقَ، وجَلَدَ الزّانِيَ غَيرَ المُحصَنِ، ثُمَّ قَسَمَ عَلَيهِما مِنَ الفَيءَ، ونَكَحَا المُسلِماتِ؛ فَأَخَذَهُم رَسولُ اللّهِ ٦ بِذُنوبِهِم، و أقامَ حَقَّ اللّهِ فيهِم، ولَم يَمنَعهُم سَهمَهُم مِنَ الإِسلامِ، ولَم يُخرِج أسماءَهُم مِن بَينِ أهلِهِ.
ثُمَّ أنتُم شِرارُ النّاسِ، ومَن رَمى بِهِ الشَّيطانُ مَرامِيَهُ، وضَرَبَ بِهِ تيهَهُ[٣]! وسَيَهلِكُ
[١]. مَضَّني الجُرح: آلَمَني و أوجعني( لسان العرب: ج ٧ ص ٢٣٣« مضض»).
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ١٢٢، الاحتجاج: ج ١ ص ٤٣٩ ح ١٠٠ وفيه من« أ لم تقولوا...»، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٣٦٨ ح ٦٠٠ وراجع الإرشاد: ج ١ ص ٢٧٠.
[٣]. ضرب في الأرض: أسرع وسار، و أرض تيه: مظلّة أي يتيه فيها الإنسان( لسان العرب: ج ١ ص ٥٤٤« ضرب» و ج ١٣ ص ٤٨٢« تيه»). يعني سلك بهم في ضلالة.