دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٨ - ٥/ ٤ خبر دادن امام از رويدادهاى آينده جنگ
قالَ: بَلى، وَاللّهِ لَقَد فَعَلوا.
قالَ: كَلّا، ما فَعَلوا.
قالَ: فَإِنَّهُ لَكَذلِكَ إذ جاءَ آخَرُ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، قَد عَبَرَ القَومُ!
قالَ: كَلّا، ما عَبَروا.
قالَ: وَاللّهِ، ما جِئتُكَ حَتّى رَأَيتُ الرّاياتِ في ذلِكَ الجانِبِ، وَالأَثقالَ.
قالَ: وَاللّهِ ما فَعَلوا، وإنَّهُ لَمَصرَعُهُم ومُهَراقُ دِمائِهِم.
ثُمَّ نَهَضَ ونَهَضتُ مَعَهُ، فَقُلتُ في نَفسي: الحَمدُ للّهِ الَّذي بَصَّرَني هذَا الرَّجُلَ، وعَرَّفَني أمرَهُ، هذا أحَدُ رَجُلَينِ: إمّا رَجُلٌ كَذّابٌ جَرِيءٌ، أو عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ وعَهدٍ مِن نَبِيِّهِ، اللّهُمَّ! إنّي اعطيكَ عَهدا تَسأَلُني عَنهُ يَومَ القِيامَةِ إن أنَا وَجَدتُ القَومَ قَد عَبَروا أن أكونَ أوَّلَ مَن يُقاتِلُهُ، و أوَّلَ مَن يَطعَنُ بِالرُّمحِ في عَينِهِ، وإن كانوا لَم يَعبُروا أن اقيمَ عَلَى المُناجَزَةِ وَالقِتالِ.
فَدَفَعنا[١] إلَى الصُّفوفِ، فَوَجَدنَا الرّاياتِ وَالأَثقالَ كَما هِيَ، قالَ: فَأَخَذَ بِقَفايَ ودَفَعَني، ثُمَّ قالَ: يا أخَا الأَزدِ، أتَبَيَّنَ لَكَ الأَمرُ؟ قُلتُ: أجَل يا أميرَ المُؤمِنينَ. قالَ: فَشَأنَكَ بِعَدُوِّكَ. فَقَتَلتُ رَجُلًا، ثُمَّ قَتَلتُ آخَرَ، ثُمَّ اختَلَفتُ أنَا ورَجُلٌ آخَرُ أضرِبُهُ ويَضرِبُني فَوَقَعنا جَميعا، فَاحتَمَلَني أصحابي، فَأَفَقتُ حينَ أفَقتُ وقَد فَرَغَ القَومُ.[٢]
٢٧٠٩. شرح نهج البلاغة: لَمّا خَرَجَ عَلِيٌّ ٧ إلى أهلِ النَّهرِ أقبَلَ رَجُلٌ مِن أصحابِهِ مِمَّن كانَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ يَركُضُ، حَتَّى انتَهى إلى عَلِيٍّ ٧ فَقالَ: البُشرى يا أميرَ المُؤمِنينَ!
[١]. دَفَع إلى المكان ودُفِع: انتهى( لسان العرب: ج ٨ ص ٨٩« دفع»).
[٢]. الإرشاد: ج ١ ص ٣١٧، إعلام الورى: ج ١ ص ٣٣٩ وراجع الكافي: ج ١ ص ٣٤٥ ح ٢ والمناقب لابن شهر آشوب: ج ٢ ص ٢٦٨ والمعجم الأوسط: ج ٤ ص ٢٢٧ ح ٤٠٥١.