دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٦ - ٥/ ٤ خبر دادن امام از رويدادهاى آينده جنگ
وجَعَلَ النّاسُ يَقولونَ لَهُ في ذلِكَ، حَتّى كادوا يَشُكّونَ، ثُمَّ قالوا: قَد رَجَعوا يا أميرَ المُؤمِنينَ! فَقالَ: وَاللّهِ، ما كَذَبتُ ولا كُذِّبتُ.
ثُمَّ خَرَجَ إلَيهِم في أصحابِهِ وقَد قالَ لَهُم: إنَّهُ وَاللّهِ ما يُقتَلُ مِنكُم عَشَرَةٌ، ولا يُفلِتُ مِنهُم عَشَرَةٌ. فَقُتِلَ مِن أصحابِهِ تِسعَةٌ، و أفلَتَ مِنهُم ثَمانِيَةٌ.[١]
٢٧٠٧. كنز العمّال عن أبي سليمان المرعش: لَمّا سارَ عَلِيٌّ إلَى النَّهرَوانِ سِرتُ مَعَهُ، فَقالَ عَلِيٌّ: وَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ لا يَقتُلونَ مِنكُم عَشَرَةً، ولا يَبقى مِنهُم عَشَرَةٌ. فَلَمّا سَمِعَ النّاسُ ذلِكَ حَمَلوا عَلَيهِم، فَقَتَلوهُم.[٢]
٢٧٠٨. الإرشاد عن جندب بن عبد اللّه الأزدي: شَهِدتُ مَعَ عَلِيٍّ ٧ الجَمَلَ وصِفّينَ لا أشُكُّ في قِتالِ مَن قاتَلَهُ، حَتّى نَزَلنَا النَّهرَوانَ، فَدَخَلَني شَكٌّ، وقُلتُ: قُرّاؤُنا وخِيارُنا نَقتُلُهُم؟! إنَّ هذا لَأَمرٌ عَظيمٌ.
فَخَرَجتُ غُدوَةً أمشي ومَعي إداوَةُ[٣] ماءٍ، حَتّى بَرَزتُ عَنِ الصُّفوفِ، فَرَكَزتُ رُمحي، ووَضَعتُ تُرسي إلَيهِ، وَاستَتَرتُ مِنَ الشَّمسِ، فَإِنّي لَجالِسٌ حَتّى وَرَدَ عَلَيَّ أميرُ المُؤمِنينَ ٧، فَقالَ لي: يا أخَا الأَزدِ، أمَعَكَ طَهورٌ؟ قُلتُ: نَعَم، فَناوَلتُهُ الإِداوَةَ، فَمَضى حَتّى لَم أرَهُ، ثُمَّ أقبَلَ وقَد تَطَهَّرَ فَجَلَسَ في ظِلِّ التُّرسِ، فَإِذا فارِسٌ يَسأَلُ عَنهُ، فَقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هذا فارِسٌ يُريدُكَ، قالَ: فَأَشِر إلَيهِ، فَأَشَرتُ إلَيهِ، فَجاءَ، فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، قَد عَبَرَ القَومُ وقد قَطَعُوا النَّهرَ!
فَقالَ: كَلّا، ما عَبَروا.
[١]. الكامل للمبرّد: ج ٣ ص ١١٠٥ وراجع مروج الذهب: ج ٢ ص ٤١٦.
[٢]. كنز العمّال: ج ١١ ص ٣٢٢ ح ٣١٦٢٥ نقلًا عن يعقوب بن شيبة في كتابه« مسير عليّ».
[٣]. الإداوة: إناء صغير من جلد يتّخذ للماء كالسطيحة ونحوها( لسان العرب: ج ١٤ ص ٢٥« أدا»).