دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٢ - ٣/ ٥ شكيبايى امام بر آزار خوارج و مدارا با ايشان
فَيَقولونَ: «وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ».
فَيَقولُ عَلِيٌّ: «فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ».[١]
٢٦٨٤. تاريخ الطبري عن كثير بن بهز الحضرمي: قامَ عَلِيٌّ فِي النّاسِ يَخطُبُهُم ذاتَ يَومٍ، فَقالَ رَجُلٌ مِن جانِبِ المَسجِدِ: لا حُكمَ إلّا للّهِ. فَقامَ آخَرُ فَقالَ مِثلَ ذلِكَ، ثُمَّ تَوالى عِدَّةُ رِجالٍ يُحَكِّمونَ.
فَقالَ عَلِيٌّ: اللّهُ أكبَرُ، كَلِمَةُ حَقٍّ يُلتَمَسُ بِها باطِلٌ! أما إنَّ لَكُم عِندَنا ثَلاثا ما صَحِبتُمونا: لا نَمنَعُكُم مَساجِدَ اللّهِ أن تَذكُروا فيهَا اسمَهُ، ولا نَمنَعُكُمُ الفَيءَ ما دامَت أيديكُم مَعَ أيدينا، ولا نُقاتِلُكُم حَتّى تَبدَؤونا. ثُمَّ رَجَعَ إلى مَكانِهِ الَّذي كانَ فيهِ مِن خُطبَتِهِ.[٢]
٢٦٨٥. دعائم الإسلام: خَطَبَ [عَلِيٌّ ٧] بِالكوفَةِ فَقامَ رَجُلٌ مِنَ الخَوارِجِ فَقالَ: لا حُكمَ إلّا للّهِ. فَسَكَتَ عَلِيٌّ، ثُمَّ قامَ آخَرُ وآخَرُ، فَلَمّا أكثَروا عَلَيهِ قالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ يُرادُ بِها باطِلٌ، لَكُم عِندَنا ثَلاثُ خِصالٍ: لا نَمنَعُكُم مَساجِدَ اللّهَ أن تُصَلّوا فيها، ولا نَمنَعُكُمُ الفَيءَ ما كانَت أيديكُم مَعَ أيدينا، ولا نَبدَؤُكُم بِحَربٍ حَتّى تَبدَؤونا بِهِ، و أشهَدُ لَقَد أخبَرَنِي النَّبِيُّ الصّادِقُ عَنِ الرّوحِ الأَمينِ عَن رَبِّ العالَمينَ أنَّهُ لا يَخرُجُ عَلَينا مِنكُم فِرقَةٌ قَلَّت أو كَثُرَت إلى يَومِ القِيامَةِ إلّا جَعَلَ اللّهُ حَتفَها عَلى أيدينا، و أنَّ أفضَلَ الجِهادِ جِهادُكُم، و أفضَلَ الشُّهَداءِ مَن قَتَلتُموهُ، و أفضَلَ المُجاهِدينَ مَن قَتَلَكُم؛ فَاعمَلوا ما
[١]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٠٦، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٢٨ وراجع تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٣ والبداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٨٢.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٣، السنن الكبرى: ج ٨ ص ٣١٩ ح ١٦٧٦٣ عن كثير بن نمر، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٩٨، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٨٢؛ الإيضاح: ص ٤٧٤، المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٣٤١ ح ٨١٨ عن كثير بن نمر وكلّها نحوه وراجع البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٨٥.