دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٤ - ٣/ ١ آغاز گسستگى
٢٦٦٦. الكامل في التاريخ: لَمّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِن صِفّينَ فارَقَهُ الخَوارِجُ و أتَوا حَرَوراءَ، فَنَزَلَ بِها مِنهُمُ اثنا عَشَرَ ألفا، ونادى مُناديهِم: إنَّ أميرَ القِتالِ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ التَّميمِيُّ، و أميرَ الصَّلاةِ عَبدُ اللّهِ بنُ الكَوَّاء اليَشكُرِيُّ، وَالأَمرُ شورى بَعدَ الفَتحِ، وَالبَيعَةُ للّهِ عَزَّ وجَلَّ، وَالأَمرُ بِالمَعروفِ، وَالنَّهيُ عَنِ المُنكَرِ.
فَلَمّا سَمِعَ عَلِيٌّ ذلِكَ و أصحابُهُ قامَتِ الشّيعَةُ، فَقالوا لَهُ: في أعناقِنا بَيعَةٌ ثانِيَةٌ، نَحنُ أولِياءُ مَن والَيتَ، و أعداءُ مَن عادَيتَ.
فَقالَتِ الخَوارِجُ: استَبَقتُم أنتُم و أهلُ الشّامِ إلَى الكُفرِ كَفَرَسَي رِهانٍ[١]؛ بايَعَ أهلُ الشّامِ مُعاوِيَةَ عَلى ما أحَبّوا وكَرِهوا، وبايَعتُم أنتُم عَلِيّا عَلى أنَّكُم أولِياءُ مَن والى، و أعداءُ مَن عادى.
فَقالَ لَهُم زِيادُ بنُ النَّضرِ: وَاللّهِ، ما بَسَطَ عَلِيٌّ يَدَهُ فَبايَعناهُ قَطُّ إلّا عَلى كِتابِ اللّهِ، وسُنَّةِ نَبِيِّهِ، ولكِنَّكُم لَمّا خالَفتُموهُ جاءَتهُ شيعَتُهُ فَقالوا لَهُ: نَحنُ أولِياءُ مَن والَيتَ، و أعداءُ مَن عادَيتَ، ونَحنُ كَذلِكَ، وهُوَ عَلَى الحَقِّ وَالهُدى، ومَن خالَفَهُ ضالٌّ مُضِلٌّ.[٢]
٢٦٦٧. تاريخ الطبري عن الزهري: تَفَرَّقَ أهلُ صِفّينَ حينَ حُكِّمَ الحَكَمانِ... فَلَمَّا انصَرَفَ عَلِيٌّ خالَفَتِ الحَرَورِيَّةُ وخَرَجَت وكانَ ذلِكَ أوَّلَ ما ظَهَرَت فَآذَنوهُ بِالحَربِ، ورَدّوا عَلَيهِ أن حَكَّمَ بَني آدَمَ في حُكمِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ، وقالوا: لا حُكمَ إلّا للّهِ سُبحانَهُ! وقاتَلوا.[٣]
[١]. هما كفَرَسَي رِهان: يُضرب لاثنين يستبقان إلى غاية فيستويان( تاج العروس: ج ٨ ص ٣٩٤« فرس»).
[٢]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٩٣، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٦٣ و ص ٦٤ عن عمارة بن ربيعة.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥٧ وراجع الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٩٠.