دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٦ - ١٢/ ٤ اختلاف نظر ميان ياران امام
الفصل الثالث عشر
الإنصراف من صفّين
١٣/ ١
خُطبَةُ الإِمامِ عِندَ مُنصَرَفِهِ مِن صِفّينَ
٢٦٠٣. نهج البلاغة مِن خُطبَةٍ لَهُ ٧ بَعدَ انصِرافِهِ مِن صِفّينَ: أحمَدُهُ استِتماما لِنِعَمتِهِ، وَاستِسلاما لِعِزَّتِهِ، وَاستِعصاما مِن مَعصِيَتِهِ. و أستَعينُهُ فاقَةً إلى كِفايَتِهِ؛ إنَّهُ لا يَضِلُّ مَن هَداهُ، ولا يَئِلُ مَن عاداهُ، ولا يَفتَقِرُ مَن كَفاهُ؛ فَإِنَّهُ أرجَحُ ما وُزِنَ و أفضَلُ ما خُزِنَ.
و أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، شَهادَةً مُمتَحَنا إخلاصُها، مُعتَقَدا مُصاصُها، نَتَمَسَّكُ بِها أبَدا ما أبقانا. ونَدَّخِرُها لِأَهاويلِ ما يَلقانا، فَإِنَّها عَزيمَةُ الإِيمانِ، وفاتِحَةُ الإِحسانِ، ومَرضاةُ الرَّحمنِ، ومَدحَرَةُ الشَّيطانِ. و أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ، أرسَلَهُ بِالدِّينِ المَشهورِ، وَالعَلَمِ المَأثورِ، وَالكِتابِ المَسطورِ، وَالنّورِ السّاطِعِ، وَالضِّياءِ اللّامِعِ، والأَمرِ الصّادِعِ، إزاحَةً لِلشُّبُهاتِ، وَاحتِجاجا بِالبَيِّناتِ. وتَحذيرا بِالآياتِ، وتَخويفا بِالمَثُلاتِ، وَالنّاسِ في فِتَنٍ انجَذَمَ فيها حَبلُ الدّينِ، وتَزَعزَعَت سَوارِي اليَقينِ، وَاختَلَفَ النَّجرُ[١] وتَشَتَّتَ الأَمرُ، وضاقَ المَخرَجُ وعَمِيَ
[١]. جاء في نهج البلاغة أنّ الإمام ٧ كتب هذا الكتاب في« حاضرين»، وهي بالقرب من صفّين في طريقها المؤدّي إلى الكوفة.
لكن في كشف المحجّة بعد أن ذكر طرق أهل السنّة في رواية هذه الوصيّة قال: إنّه كتبها في« قِنَّسْرين».
وبما أنّ قنّسرين قرب حلب وليست في طريق صفّين إلى الكوفة بل هي في الطريق المعاكس له تماما؛ فالظاهر أنّ هذا النقل غير صحيح.
وقال ابن أبي الحديد: أمّا قوله:« كتبها إليه بحاضرين» فالذي كنّا نقرؤه قديما:« كتبها إليه بالحاضِرَين» على صيغة التثنية؛ يعني: حاضر حلب وحاضر قنّسرين، وهي الأرباض والنواحي المحيطة بهذه البلاد، ثمّ قرأناه بعد ذلك على جماعة من الشيوخ بغير لام، ولم يفسّروه. ومنهم من يذكره بصيغة الجمع لا بصيغة التثنية، ومنهم من يقول:« بخناصرين»؛ يظنّونه تثنية« خناصرة»، أو جمعها( شرح نهج البلاغة: ج ١٦ ص ٥٢).