دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٢ - ١١/ ٩ گفتار امام در نكوهش يارانش
الفصل الثاني عشر
تعيين الحَكَم
١٢/ ١
مُخالَفَةُ الإِمامِ في تَعيينِ الحَكَمِ
٢٥٨٨. الإمام الباقر ٧: لَمّا أرادَ النّاسُ عَلِيّا عَلى أن يَضَعَ حَكَمَينِ قالَ لَهُم عَلِيٌّ:
إنَّ مُعاوِيَةَ لَم يَكُن لِيَضَعَ لِهذَا الأَمرِ أحَدا هُوَ أوثَقُ بِرَأيِهِ ونَظَرِهِ مِن عَمرِو بنِ العاصِ، وإنَّهُ لا يَصلُحُ لِلقُرَشِيِّ إلّا مِثلُهُ، فَعَلَيكُم بِعَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ فَارموهُ بِهِ؛ فَإِنَّ عَمرا لا يَعقِدُ عُقدَةً إلّا حَلَّها عَبدُ اللّهِ، ولا يَحُلُّ عُقدَةً إلّا عَقَدَها، ولا يُبرِمُ أمرا إلّا نَقَضَهُ، ولا يَنقُضُ أمرا إلّا أبرَمَهُ.
فَقالَ الأَشعَثُ: لا وَاللّهِ، لا يَحكُمُ فيها مُضَرِيّانِ حَتّى تَقومَ السّاعَةُ، ولكِنِ اجعَلهُ رَجُلًا مِن أهلِ اليَمَنِ إذ جَعَلوا رَجُلًا مِن مُضَرَ.
فَقالَ عَلِيٌّ: إنّي أخافُ أن يُخدَعَ يَمَنِيُّكُم؛ فَإِنَّ عَمرا لَيسَ مِنَ اللّهِ في شَيءٍ إذا كانَ لَهُ في أمرٍ هوىً.
فَقالَ الأَشعَثُ: وَاللّهِ، لِأَن يَحكُما بِبَعضِ مانَكرَهُ، و أحَدُهُما مِن أهلِ اليَمَنِ، أحَبُّ إلَينا مِن أن يَكونَ بَعضُ ما نُحِبُّ في حُكمِهِما وهُما مُضَرِيّانِ.[١]
[١]. وقعة صفّين: ص ٥٠٠ عن جابر؛ الفتوح: ج ٤ ص ١٩٨ نحوه.