دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٠ - ١١/ ٨ پاسخ امام به معاويه و پذيرش داورى
١١/ ٩
كَلامُ الإِمامِ في ذَمِّ أصحابِهِ
٢٥٨٦. الإمام على ٧ مِن كَلامِهِ ٧ حينَ رَجَعَ أصحابُهُ عَنِ القِتالِ بِصِفّينَ، لَمَّا اغتَرَّهُم مُعاوِيَةُ بِرَفعِ المَصاحِفِ: لَقَد فَعَلتُم فَعلَةً ضَعضَعَت مِنَ الإِسلامِ قُواهُ، و أسقَطَت مُنَّتَهُ[١]، و أورَثَت وَهنا وذِلَّةً. لَمّا كُنتُم الأَعلَينَ، وخافَ عَدُوُّكُمُ الاجتِياحَ، وَاستَحَرَّ بِهِمُ القَتلُ، ووَجَدوا ألَمَ الجِراحِ؛ رَفَعُوا المَصاحِفَ ودَعَوكُم إلى ما فيها لِيَفثَؤوكُم[٢] عَنهُم، ويَقطَعُوا الحَربَ فيما بَينَكُم وبَينَهُم، ويَتَرَبَّصوا[٣] بِكُم رَيبَ المَنونِ خَديعَةً ومَكيدَةً. فَما أنتُم إن جامَعتُموهُم عَلى ما أحَبّوا، و أعطَيتُموهُمُ الَّذي سَأَلوا إلّا مَغرورونَ. وَايمُ اللّهِ، ما أظُنُّكُم بَعدَها مُوافِقي رُشدٍ، ولا مُصيبي حَزمٍ.[٤]
٢٥٨٧. وقعة صفّين: جاءَ عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ يَلتَمِسُ عَلِيّا، ما يَطَأُ إلّا عَلى إنسانٍ مَيِّتٍ أو قَدَمٍ أو ساعِدٍ، فَوَجَدَهُ تَحتَ راياتِ بَكرِ بنِ وائِلٍ، فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! أ لا نَقومُ حَتّى نَموتَ؟ فَقالَ عَلِيٌّ: ادنُهْ، فَدَنا حَتّى وَضَعَ أُذُنَهُ عِندَ أنفِهِ، فَقالَ: وَيحَكَ! إنَّ عامَّةَ مَن مَعي يَعصيني، وإنَّ مُعاوِيَةَ فيمَن يُطيعُهُ ولا يَعصيهِ.[٥]
[١]. المُنّة: القوّة( لسان العرب: ج ١٣ ص ٤١٥« منن»).
[٢]. فَثَأ الرجلَ: كَسَر غضبَه وسكّنه بقول أو غيره( لسان العرب: ج ١ ص ١٢٠« فثأ»).
[٣]. في المصدر:« يتربّص»، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاخرى.
[٤]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٦٨، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٠٩ ح ٥٥٩؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥٦ عن جندب بن عبد اللّه، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٩٠، المعيار والموازنة: ص ٨٤ كلّها نحوه.
[٥]. وقعة صفّين: ص ٣٧٩، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٠٣ ح ٤٣٣؛ شرح نهج البلاغة: ج ٨ ص ٧٧.