دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٢ - ١١/ ٣ بر افراشته شدن قرآنها
عَلَيهِ أمسِ، ولَيسَ آخِرُ أمرِنا كَأَوَّلِهِ، وما مِنَ القَومِ أحَدٌ أحنى عَلى أهلِ العِراقِ ولا أوتَرَ لِأَهلِ الشّامِ مِنّي؛ فَأَجِبِ القَومَ إلى كِتابِ اللّهِ؛ فَإِنَّكَ أحَقُّ بِهِ مِنهُم، وقَد أحَبَّ النّاسُ البَقاءَ، وكَرِهُوا القِتالَ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: إنَّ هذا أمرٌ يُنظَرُ فيهِ.
وذَكَروا أنَّ أهلَ الشّامِ جَزِعوا فَقالوا: يا مُعاوِيَةُ! ما نَرى أهلَ العِراقِ أجابوا إلى ما دَعَوناهُم إلَيهِ، فَأَعِدها جَذَعَةً؛ فَإِنَّكَ قَد غَمَرتَ بِدُعائِكَ القَومَ، و أطمَعتَهُم فيكَ.[١]
١١/ ٤
الإِمامُ في حِصارِ أصحابِ الجِباهِ السُّودِ
٢٥٧٥. وقعة صفّين عن صعصعة: دَعا مُعاوِيَةُ عَبدَ اللّهِ بنَ عَمرِو بنِ العاصِ، و أمَرَهُ أن يُكَلِّمَ أهلَ العِراقِ، فَأَقبَلَ حَتّى إذا كانَ بَينَ الصَّفَّينِ نادى: يا أهلَ العِراقِ! أنا عَبدُ اللّهِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ، إنَّها قَد كانَت بَينَنا وبَينَكُم امورٌ لِلدّينِ وَالدُّنيا، فَإِن تَكُن لِلدّينِ فَقَد وَاللّهِ أعذَرنا و أعذَرتُم، وإن تَكُن لِلدُّنيا فَقَد وَاللّهِ أسرَفنا و أسرَفتُم.
وقَد دَعَوناكُم إلى أمرٍ لَو دَعَوتُمونا إلَيهِ لَأجَبناكُم؛ فَإِن يَجمَعنا وإيّاكُمُ الرِّضا فَذلِكَ مِنَ اللّهِ، فَاغتَنِموا هذِهِ الفُرجَةَ لَعَلَّهُ أن يَعيشَ فيهَا المُحتَرِفُ، ويُنسى فيهَا القَتيلُ؛ فَإِنَّ بَقاءَ المُهلِكِ بَعدَ الهالِكِ قَليلٌ.
فَخَرَجَ سَعيدُ بنُ قَيسٍ فَقالَ: يا أهلَ الشّامِ! إنَّهُ قَد كانَ بَينَنا وبَينَكُم امورٌ حامَينا
[١]. وقعة صفّين: ص ٤٨٢؛ الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٤٤ وفيه إلى« أحبّ الناس البقاء»، المعيار والموازنة: ص ١٧٣ كلاهما نحوه وراجع مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٠١ والأخبار الطوال: ص ١٩٠.