دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٦ - ١١/ ٣ بر افراشته شدن قرآنها
قالَ مُعاوِيَةُ: فَشَأنَكَ! فَرَفَعُوا المَصاحِفَ، ودَعَوهُم إلَى التَّحَكُّمِ بِما فيها، وقالوا: نَدعوكُم إلى كِتابِ اللّهِ.
فَقالَ عَلِيٌّ: إنَّها مَكيدَةٌ، ولَيسوا بِأَصحابِ قُرآنٍ.
فَاعتَرَضَ الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ الكِندِيُّ وقَد كانَ مُعاوِيَةُ استَمالَهُ، وكَتَبَ إلَيهِ ودَعاهُ إلى نَفسِهِ فَقالَ: قَد دَعَا القَومُ إلَى الحَقِّ!
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: إنَّهُم إنَّما كادوكُم، و أرادوا صَرفَكُم عَنهُم.
فَقالَ الأَشعَثُ: وَاللّهِ، لَئِن لَم تُجِبهُمُ انصَرَفتُ عَنكَ.
ومالَتِ اليَمانِيَّةُ مَعَ الأَشعَثِ، فَقالَ الأَشعَثُ: وَاللّهِ، لَتُجيبَنَّهُم إلى ما دَعَوا إلَيهِ، أو لَنَدفَعَنَّكَ إلَيهِم بِرُمَّتِكَ.[١]
٢٥٧٢. مروج الذهب في ذِكرِ ما جَرى يَومَ الهَريرِ: وكانَ الأَشتَرُ في هذَا اليَومِ وهُوَ يَومُ الجُمُعَةِ عَلى مَيمَنَةِ عَلِيٍّ، وقَد أشرَفَ عَلَى الفَتحِ، ونادَت مَشيخَةُ أهلِ الشّامِ: يا مَعشَرَ العَرَبِ! اللّهَ اللّهَ فِي الحُرُماتِ وَالنِّساءِ وَالبَناتِ.
وقالَ مُعاوِيَةُ: هَلُمَّ مُخَبَّآتِكَ يَابنَ العاصِ؛ فَقَد هَلَكنا، وتَذَكَّر وِلايَةَ مِصرَ، فَقالَ عَمرٌو: أيُّها النّاسُ! مَن كانَ مَعَهُ مُصحَفٌ فَليَرفَعهُ عَلى رُمحِهِ.
فَكَثُرَ فِي الجَيشِ رَفعُ المَصاحِفِ، وَارتَفَعَتِ الضَّجَّةُ، ونادَوا: كِتابُ اللّهِ بَينَنا وبَينَكُم؛ مَن لِثُغورِ الشّامِ بَعدَ أهلِ الشّامِ؟ ومَن لِثُغورِ أهلِ العِراقِ بَعدَ أهلِ العِراقِ؟ ومنَ لِجِهادِ الرّومِ؟ ومَن لِلتُّركِ؟ ومَن لِلكُفّارِ؟
ورُفِعَ في عَسكَرِ مُعاوِيَةَ نَحوٌ مِن خَمسِمِئَةِ مُصحَفٍ.
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٨ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٩٨ والعقد الفريد: ج ٣ ص ٣٤٠ والفتوح: ج ٣ ص ١٨٠.