دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٨ - ١١/ ٣ بر افراشته شدن قرآنها
وفي ذلِكَ يَقولُ النَّجاشِيُّ بنُ الحارِثِ:
|
فَأَصبَحَ أهلُ الشّامِ قَد رَفَعُوا القَنا |
عَلَيها كِتابُ اللّهِ خَيرُ قُرانِ |
|
|
ونادَوا عَلِيّا يَا ابنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ |
أما تَتَّقي أن يَهلِكَ الثَّقَلانِ |
فَلَمّا رَأى كَثيرٌ مِن أهلِ العِراقِ ذلِكَ قالوا: نُجيبُ إلى كِتابِ اللّهِ ونُنيبُ إلَيهِ، و أحَبَّ القَومُ المُوادَعَةَ، وقيلَ لِعَلِيٍّ: قَد أعطاكَ مُعاوِيَةُ الحَقَّ، ودَعاكَ إلى كِتابِ اللّهِ فَاقبَل مِنهُ، وكانَ أشَدَّهُم في ذلِكَ اليَومِ الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ.[١]
٢٥٧٣. وقعة صفّين عن تميم بن حذيم: لَمّا أصبَحنا مِن لَيلَةِ الهَريرِ نَظَرنا، فَإِذا أشباهُ الرّاياتِ أمامَ صَفِّ أهلِ الشّامِ وَسطَ الفَيلَقِ من حِيالِ مَوقِفِ مُعاوِيَةَ، فَلَمّا أسفَرنا إذا هِيَ المُصاحِفُ قَد رُبِطَت عَلى أطرافِ الرِّماحِ، وهِيَ عِظامُ مَصاحِفِ العَسكَرِ، وقَد شَدّوا ثَلاثَةَ أرماحٍ جَميعا وقَد رَبَطوا عَلَيها مُصحَفَ المَسجِدِ الأَعظَمِ يُمسِكُهُ عَشَرَةُ رَهطٍ.
وقالَ أبو جَعفَرٍ و أبو الطُّفَيلِ: استَقبَلوا عَلِيّا بِمِئَةِ مُصحَفٍ، ووَضَعوا في كُلِّ مُجَنِّبَةٍ[٢] مِئَتَي مُصحَفٍ، وكانَ جَميعُها خَمسَمِئَةِ مُصحَفٍ.
قالَ أبو جَعفَرٍ: ثُمَّ قامَ الطُّفَيلُ بنُ أدهَمَ حِيالَ عَلِيٍّ ٧، وقامَ أبو شُرَيحٍ الجُذامِيُّ حِيالَ المَيمَنَةِ، وقامَ وَرقاءُ بنُ المُعَمَّرِ حِيالَ المَيسَرَةِ، ثُمَّ نادَوا: يا مَعشَرَ العَرَبِ! اللّهَ اللّهَ في نِسائِكُم وبَناتِكُم، فَمَن لِلرّومِ وَالأَتراكِ و أهلِ فارِسٍ غَدا إذا فَنيتُم، اللّهَ اللّهَ
[١]. مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٠٠ وراجع الفتوح: ج ٣ ص ١٨١.
[٢]. مُجنَّبة الجيش: هي التي تكون في الميمنة والميسرة( النهاية: ج ١ ص ٣٠٣« جنب»).