دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٠ - ٩/ ٢٦ پاسخ ابن عباس به معاويه
الفصل العاشر
أشدّ الأيّام
١٠/ ١
وَقعَةُ الخَميسِ
كان يوم الخميس أشدّ أيّام الحرب في صفّين و أكثرها فزعا؛ فقد كان الإمام ٧ يقاتل قتالًا شديدا في خضمّ تلك المعركة مضافا إلى قيادته للجيش.
وكان يُهيج الجيش للقتال بما صنعه من ملاحم عظيمة مثيرة تشجّع على خوض الحرب. ولم يهدأ القتال يومئذٍ لحظةً واحدةً، حتى صلّى الجند وهم يقاتلون.
وكثر القتلى حتى صاروا كالتلّ، وجُرح مالا يُحصى من الجيش، وقتل الإمام ٧ آنذاك في يوم واحد (٥٢٣) من مُنازِلي الأقران، ومن شجعان العرب. وكان كلّما قتل يكبّر، ومن تكبيرات الإمام ٧ كانوا يعرفون عدد من يُصرع من العدوّ.
وقد سُمّي ذلك اليوم «وَقعَةَ الخَميسِ» أو «يَومَ الهَريرِ».[١]
٢٥٥٤. تاريخ الطبري عن زيد بن وهب: ازدَلَفَ النّاسُ يَومَ الأَربَعاءِ، فَاقتَتَلوا كَأَشَدِّ القِتالِ
[١]. قال المجلسي قدسسره في بيان وجه تسمية ليلة الهرير: إنّما سمّيت الليلة بليلة الهرير لكثرة أصوات الناس فيها للقتال، وقيل: لاضطرار معاوية وفزعه عند شدّة الحرب واستيلاء أهل العراق كالكلب؛ فإنّ الهرير أنين الكلب عند شدّة البرد( مرآة العقول: ج ١٥ ص ٤٢٧).