دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٦ - ٩/ ٢٤ پاسخ ابن عباس به عمرو بن عاص
٩/ ٢٥
كِتابُ مُعاوِيَةَ إلَى ابنِ عَبّاسٍ
٢٥٥٢. وقعة صفّين: كَتَبَ مُعاوِيَةُ إلَى ابنِ عَبّاسٍ:
أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّكُم يا مَعشَرَ بَني هاشِمٍ لَستُم إلى أحَدٍ أسرَعَ بِالمَساءَةِ مِنكُم إلى أنصارِ عُثمانَ بنِ عَفّانَ، حَتّى إنَّكُم قَتَلتُم طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ لِطَلَبِهِما دَمَهُ، وَاستِعظامِهِما ما نيلَ مِنهُ، فَإِن يَكُن ذلِكَ لِسُلطانِ بَني امَيَّةَ فَقَد وَلِيَها عَدِيٌّ وتَيْمٌ، فَلَم تُنافِسوهُم، و أظهَرتُم لَهُمُ الطّاعَةَ. وقَد وَقَعَ مِنَ الأَمرِ ما قَد تَرى، و أكَلَت هذِهِ الحُروبُ بَعضُها مِن بَعضٍ حَتَّى استَوَينا فيها، فَما أطمَعَكُم فينا أطَمَعَنا فيكمُ، وما آيَسَكُم مِنّا آيَسَنا مِنكُم. وقَد رَجَونا غَيرَ الَّذي كانَ، وخَشينا دونَ ما وَقَعَ، ولَستُم بِمُلاقينَا اليَومَ بِأحدَّ مِن حَدِّ أمسِ، ولا غَدا بِأَحدَّ مِن حَدِّ اليَومِ، وقَد قَنِعنا بِما كانَ في أيدينا مِن مُلكِ الشّامِ فَاقنَعوا بِما في أيديكُم مِن مُلكِ العِراقِ، و أبقوا عَلى قُرَيشٍ؛ فَإِنَّما بَقِيَ مِن رِجالِها سِتَّةٌ؛ رَجُلانِ بِالشّامِ، ورَجُلانِ بِالعِراقِ، ورَجُلانِ بِالحِجازِ؛ فَأَمَّا اللَّذانِ بِالشّامِ فَأَنَا وعَمرٌو، و أمَّا اللَّذانِ بِالعِراقِ فَأَنتَ وعَلِيٌّ، و أمَّا اللَّذانِ بِالحِجازِ فَسَعدٌ وَابنُ عُمَرَ، وَاثنانِ مِنَ السِّتَّةِ ناصِبانِ لَكَ، وَاثنانِ واقِفانِ فيكَ، و أنتَ رَأسُ هذَا الجَمعِ اليَومَ. ولَو بايَعَ لَكَ النّاسُ بَعدَ عُثمانَ كُنّا إلَيكَ أسرَعَ مِنّا إلى عَلِيٍّ.[١]
٩/ ٢٦
جَوابُ ابنِ عَبّاسٍ عَنهُ
٢٥٥٣. وقعة صفّين: لَمَّا انتَهَى الكِتابُ إلَى ابنِ عَبّاسٍ أسخَطَهُ ثُمَّ قالَ: حَتّى مَتى يَخطُبُ
[١]. وقعة صفّين: ص ٤١٤، الدرجات الرفيعة: ص ١١٢؛ الفتوح: ج ٣ ص ١٥٢، شرح نهج البلاغة: ج ٨ ص ٦٥، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٣٣، المناقب للخوارزمي: ص ٢٥٦ ح ٢٤٠.