دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٤ - ٩/ ١٧ يادكردى از مبارزهجويى امام
المَصاحِفَ؟ قالَ: بِها غَلَبتَني يا أبا عَبدِ اللّهِ، فَلا أسأَلُكَ عَن شَيءٍ تَصدُقُني فيهِ. قالَ: وَاللّهِ إنَّ الكَذِبَ لَقَبيحٌ، فَسَل عَمّا بَدا لَكَ أصدُقكَ.
فَقالَ: هَل غَشَشتَني مُنذُ نَصَحتَني؟
قالَ: لا.
قالَ: بَلى وَاللّهِ، لَقَد غَشَشتَني، أما إنّي لا أقولُ في كُلِّ المَواطِنِ ولكِن في مَوطِنٍ واحِدٍ. قالَ: و أيُّ مَوطِنٍ هذا؟ قالَ: يَومَ دَعاني عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ لِلمُبارَزَةِ، فَاستَشَرتُكَ، فَقُلتُ: ما تَرى يا أبا عَبدِ اللّهِ، فَقُلتَ: كَفؤٌ كَريمٌ، فَأَشَرتَ عَلَيَّ بِمُبارَزَتِهِ، و أنتَ تَعلَمُ مَن هُو، فَعَلِمتُ أنَّكَ غَشَشتَني.
قالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، دَعاكَ رَجُلٌ إلى مُبارَزَتِه، عَظيمُ الشَّرَفِ، جَليلُ الخَطَرِ، فَكُنتَ مِن مُبارَزَتِهِ عَلى إحدَى الحُسنَيَينِ؛ إمّا أن تَقتُلَهُ فَتَكونَ قَد قَتَلتَ قَتّالَ الأَقرانِ، وتَزدادَ بِهِ شَرَفا إلى شَرَفِكَ وتَخلُوَ بِمُلكِكَ، وإمّا أن تُعَجَّلَ إلى مُرافَقَةِ الشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقا.
قالَ مُعاوِيَةُ: هذِهِ شَرٌّ مِنَ الأَوَّلِ، وَاللّهِ إنّي لَأَعلَمُ أنّي لَو قَتَلتُهُ دَخَلتُ النّارَ، ولَو قَتَلَني دَخَلتُ النّارَ.
قالَ عَمرٌو: فَمَا حَمَلَكَ عَلى قِتالِهِ؟
قالَ: المُلكُ عَقيمٌ، ولَن يَسمَعَها مِنّي أحَدٌ بَعدَكَ.[١]
[١]. الأمالي للصدوق: ص ١٣٢ ح ١٢٥، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٩ ح ٣٩٣.