موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٣٠ - الفصل العاشر المؤامرة لقتل النبي صلّى اللّه عليه و آله
قال آخر منهم: لا، و لكنّا نخرجه من بلادنا و نتفرغ لعبادة آلهتنا.
قال ابليس: هذا أخبث من الرأيين المتقدمين!قالوا: و كيف ذلك؟ قال:
لانكم تعمدون الى أصبح الناس وجها و أنطق الناس لسانا و أفصحهم لهجة فتحملونه الى وادي العرب فيخدعهم و يسحرهم بلسانه، فلا يفجأكم الا و قد ملأها عليكم خيلا و رجلا.
فبقوا حائرين... ثمّ قالوا لابليس: فما الرأي فيه يا شيخ؟قال: ما فيه الاّ رأي واحد.
قالوا: و ما هو؟قال: يجتمع من كل بطن من بطون قريش واحد، و يكون معهم من بني هاشم رجل، فيأخذون سكّينة أو حديدة أو سيفا فيدخلون عليه فيضربونه كلهم ضربة واحدة حتّى يتفرق دمه في قريش كلها فلا يستطيع بنو هاشم أن يطلبوا بدمه و قد شاركوا فيه، فان سألوكم أن تعطوا الدية فاعطوهم ثلاث ديات. فقالوا: نعم و عشر ديات... ثمّ قالوا: الرأي رأي الشيخ النجدي. و نزل جبرئيل على رسول اللّه و أخبره الخبر [١] .
و روى الطوسي في أماليه بسنده عن أبي عبيدة بن محمّد بن عمار بن ياسر حديثا في مبيت علي عليه السّلام على فراش رسول اللّه و هجرته الى المدينة، صدره عن سنان بن أبي سنان عن هند بن أبي هالة ربيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من خديجة، و سايره عن أبيه محمّد بن عمار عن أبيه عمار بن ياسر، و عن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه أبي رافع مولى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قالوا:
[١] تفسير القمي ١: ٢٧٣-٢٧٥