موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٢٣ - الفصل التّاسع هجرة المسلمين الى المدينة
ابن المطّلب. عبيدة و أخواه الطفيل و الحصين. و معهم سويبط بن سعد من بني عبد الدار، و طليب بن عمير، و خبّاب (بن الأرت) مولى عتبة بن غزوان، فنزلوا على عبد اللّه بن سلمة في قباء.
و نزل مولى خبّاب: عتبة بن غزوان و ابو حذيفة عتبة بن ربيعة، و سالم مولاه، على عبّاد بن بشر من بني عبد الأشهل.
و لم يتخلّف بمكّة أحد من المهاجرين الا من حبس أو فتن، الا عليّ ابن أبي طالب و أبو بكر بن أبي قحافة. و أقام رسول اللّه بمكّة بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أن يؤذن له في الهجرة [١] .
و علم من هنا أن حمزة بن عبد المطلب، و عبيدة بن الحارث بن المطّلب و اخوانه و موالي رسول اللّه: زيد بن حارثة و أبا كبشة و أنسة كانوا قد هاجروا، و لعلّ ذلك كان قبل بيعة العقبة الاولى فضلا عن الثانية و لذلك لا يوجد لهم ذكر أو أثر فيها، بل روى ابن اسحاق أنّ العبّاس حضرها يتوثق لابن أخيه و هو على دين قومه، و قد مرّ الكلام فيه.
و قد ذكر عن ابن عباس قال: كان أبي من المستضعفين من الرجال، و امّي كانت من المستضعفات من النساء، و كنت أنا من المستضعفين من الولدان، غلاما صغيرا [٢] و يقصد بالمستضعفين قوله سبحانه: إِنَّ اَلَّذِينَ تَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ قََالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قََالُوا كُنََّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي اَلْأَرْضِ قََالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اَللََّهِ وََاسِعَةً فَتُهََاجِرُوا فِيهََا فَأُولََئِكَ مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ وَ سََاءَتْ مَصِيراً `إِلاَّ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلرِّجََالِ وَ اَلنِّسََاءِ وَ اَلْوِلْدََانِ لاََ
[١] سيرة ابن هشام ٢: ١١٨-١٢٣.
[٢] مجمع البيان ٣: ١٥٠.
غ