موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
مظانه من كتب الرجال.
و الغريب أنّ الاربلي روى الخبرين و غيرهما بادئا لها بقوله: «و نقلت من كتاب: «الذرية الطاهرة» للدّولابي، و لكنّه حذف الأسناد بادئا لهذا الخبر بقوله: «و قيل... » من دون أن يشير الى أنّه يرويه عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام. فلعلّه لم يتنبّه لذلك [١] .
و على أيّ حال فالخبران عامّيان معارضان لما رواه الكليني عنه عليه السّلام بسند صحيح.
أما عن الصادق عليه السّلام فقد روى الطبري الإمامي في «دلائل الإمامة» بسنده عنه عليه السّلام قال: «ولدت فاطمة في جمادى الآخرة: اليوم العشرين منها سنة خمس و أربعين من مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فأقامت بمكّة ثمان سنين» [٢] .
و قال اليعقوبي: «و بعد ما بعث: عبد اللّه-و هو الطيّب و الطاهر، لأنّه ولد في الإسلام-و فاطمة» [٣] و مثله المسعودي [٤] .
و كذلك ذكر ابن عبد البر في (الاستيعاب) في ترجمة خديجة: أنّ الطيّب قد ولد بعد النبوة، و ولدت بعده أمّ كلثوم، ثمّ فاطمة.
و لكنّ الشيخ المفيد قال: «كان مولد السيدة الزهراء سنة اثنتين من المبعث» [٥] و تبعه تلميذه الشيخ الطوسي فقال في «المصباح» : «في اليوم العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين من المبعث كان مولد فاطمة في
[١] كشف الغمّة ٢: ١٢٨، ١٢٩ ط تبريز.
[٢] دلائل الإمامة: ١٠.
[٣] تأريخ اليعقوبي ٢: ٢٠.
[٤] مروج الذهبي ٢: ٢٩١.
[٥] كما في بحار الأنوار ٤٣: ٩ عن الإقبال عن حدائق الرياض للشيخ المفيد.