موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٠٨ - الفصل الثامن بيعة العقبة و انتشار الإسلام في المدينة
قدوم الرسول و تشريع صلاة الجمعة و الخطبتين قبلها.
و روى ابن اسحاق بسنده عن كعب بن مالك الأنصاري قال: كان (أسعد بن زرارة) أول من جمّع بنا بالمدينة في هزم (بني) النبيت من حرّة بني بياضة في نقيع يقال له: نقيع الخضمات. و هم يومئذ أربعون رجلا [١] .
و لعلّه كان بعد رجوع مصعب بن عمير الى مكّة قبل بيعة العقبة الثانية [٢] . غ
كانت الصلاة يومئذ الى بيت المقدس:
قال ابن اسحاق: فلمّا انصرف عنه القوم (من بيعة العقبة الاولى) بعث رسول اللّه معهم مصعب بن عمير بن هاشم، و أمره أن يقرئهم القرآن و يعلّمهم الاسلام و يفقّههم في الدين... و كان يصلي بهم [٣] و لم يقل عن القبلة شيئا.
و لكنّه روى عن معبد بن كعب، عن أخيه عبد اللّه بن كعب، عن أبيه كعب بن مالك (الخزرجي) قال: ما بلغنا أنّ نبيّنا يصلي الاّ الى الشام فكنّا اذا حضرت الصلاة صلينا الى الشام (يعني القدس) ... فلمّا خرجنا من المدينة في حجّاج قومنا... و توجّهنا لسفرنا... و سيّدنا و كبيرنا البراء ابن معرور، قال لنا: يا هؤلاء، اني قد رأيت رأيا فو اللّه ما أدري أ توافقونني عليه أم لا؟!قلنا: و ما ذاك؟قال: قد رأيت أن لا أدع هذه
[١] سيرة ابن هشام ٢: ٧٧.
[٢] سيرة ابن هشام ٢: ٨١.
[٣] سيرة ابن هشام ٢: ٧٦، ٧٧.