موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٠١ - الفصل الثامن بيعة العقبة و انتشار الإسلام في المدينة
بعد عشرين سورة نزلت بعد الهجرة، تقريبا، ممّا لا يناسب معه نزولها حتّى قبل وقعة بدر في منتصف السنة الثانية للهجرة، بل يناسب نزولها بعد ذلك تحكي علة الاذن في ذلك، فضلا عن أن تكون قد نزلت قبل بيعة الحرب في العقبة الثانية قبل الهجرة، ممّا يوهمه ظاهر مقال ابن اسحاق، و لكن الحديث اختلط بعضه ببعض في غير وضوح. نعم كان يفهم من بيعة الحرب أن ذلك سيكون، و كانت لابن اسحاق رواية عن عروة ابن الزبير و غيره عن أوّل آية انزلت في الاذن في الحرب و القتال، فانتقل الى نقل الرواية جملة معترضة، و مثله كثير في الكتب القديمة. غ
انتشار الاسلام في المدينة:
مرّ في تعبير القمي في تفسيره: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعث الى المدينة مع الاثني عشر نقيبا في بيعة العقبة الاولى: مصعب بن عمير بن هاشم يصلّي بهم. فكان يصلّي بهم و يقرئهم القرآن حتّى سمّي بينهم بالمقرئ، و حتّى لم تبق دار في المدينة الا و فيها رجال و نساء مسلمون.
و مرّ في تعبير ابن شهرآشوب في «المناقب» : ثمّ أنفذ النبيّ عليه السّلام معهم (ابن عمه) مصعب بن عمير بن هاشم، فنزل دار أسعد بن زرارة، فاجتمعوا عليه و أسلم اكثرهم. أمّا لما ذا نزل دار أسعد بن زرارة؟
فقد مرّ في أخبار حصار قريش لبني هاشم في شعب أبي طالب رضى اللّه عنه عن الطبرسي في «إعلام الورى» عن علي بن ابراهيم القمي قال: كان بين الأوس و الخزرج حرب قد بغوا فيها دهورا طويلة، و كانوا لا يضعون السلاح لا بالليل و لا بالنهار، و كان آخر حرب بينهم «يوم بعاث» و كانت للأوس على الخزرج.