موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٩٣ - الفصل الثامن بيعة العقبة و انتشار الإسلام في المدينة
عبادة، و المنذر بن عمرو، و عبد اللّه بن رواحة، و سعد بن الربيع، و عبادة ابن الصامت. و ثلاثة من الأوس و هم: أبو الهيثم بن التيهان اليمني حليف بني عمرو بن عوف، و اسيد بن حضير، و سعد بن خيثمة.
فلمّا اجتمعوا و بايعوا رسول اللّه صاح بهم ابليس: يا معشر قريش و العرب، هذا محمّد و الصباة من الأوس و الخزرج على هذه العقبة يبايعونه على حربكم فأسمع أهل منى، فهاجت قريش و أقبلوا بالسلاح.
و سمع رسول اللّه النداء فقال للأنصار: تفرّقوا. فقالوا: يا رسول اللّه ان أمرتنا أن نميل عليهم بأسيافنا فعلنا.
فقال رسول اللّه: لم أومر بذلك، و لم يأذن اللّه في محاربتهم.
فقالوا: يا رسول اللّه فتخرج معنا.
قال: انتظر أمر اللّه (بالهجرة) فتفرّقوا.
و خرج حمزة و علي بن أبي طالب فوقف حمزة على العقبة و معه السيف.
فجاءت قريش عن بكرة أبيها قد أخذوا السلاح، فلمّا نظروا الى حمزة قالوا له: ما هذا الّذي اجتمعتم عليه؟
قال: ما اجتمعنا، و ما هاهنا أحد، و و اللّه لا يجوز أحد هذه العقبة الاّ ضربته بسيفي!فرجعوا. و رجع رسول اللّه الى مكّة.
(و لم يطلع المسلمون من الأوس و الخزرج المشركين منهم، و فيهم عبد اللّه بن ابيّ بن سلول، فغدت قريش إليه) و قالوا له: قد بلغنا أنّ قومك بايعوا محمّدا على حربنا؟فحلف لهم عبد اللّه: أنهم لم يفعلوا و لا علم له