موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦٩ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
فوقا بثمان سنين بينما الحملات-و لا سيّما الاولى-موصوفة بأنها كانت للانتقام لحمي پرويز موريقي و لتمليك ابنه اللاجئ الى پرويز بعد ابيه، فهل كان ذلك بعد هذه المدة؟!و لا تذكر التواريخ الاسلامية حملة قبل ذلك.
و لكن التواريخ الفارسية و الأجنبية تؤرّخ لحملة في سنة ٦٠٥ م حاصرت مدينة دارا فيما بين النهرين و افتتحتها بعد عدة أشهر. و في سنة ٦٠٧ م لثلاث سنين قبل البعثة سخّرت مدن ديار بكر: آمد، و إدس، و حرّان، و قلاعا روميّة اخرى، و عبرت الفرات في سورية و استولت على مدينة حلب و تقدمت حتّى قرب بيروت الحالية [١] و عن هذه الحملات قال ابن العبري: فلمّا بلغ كسرى بن هرمز قتل موريقي، نقض العهد و غزا دارا فافتتحها و افتتح أيضا آمد و حلب، ثمّ عطف على قنسرين و رجع الى الرّها [٢] .
و هنا تأتي الحملة الاولى الّتي ذكرتها رواية الطبري عن الكلبي للقائد الفارسي: فرّهان و الّذي تدعى مرتبته: شهر براز: أمره كسرى (پرويز) فقصد القسطنطينية و خرّب بلاد الروم غضبا ممّا انتهكوا من موريقي و انتقاما له منهم حتّى أناخ في ضفة الخليج القريب من القسطنطينية و خيّم هناك، و لم يخضع لابن موريقي من الروم أحد و لم يمنحه الطاعة، غير أنهم قتلوا فوقا الملك، و ملّكوا عليهم رجلا يقال له هرقل [٣] و كان ذلك في سنة ٦١٠ م سنة
[١] بالفارسية: تاريخ ايران قديم: ٢٢٢ تاليف: پيرنيا، و عن الترجمة الفارسية: تاريخ ايران للسير پرسي سايكس ١: ٦٦٥-٦٧٠.
[٢] مختصر تاريخ الدول: ٩١.
[٣] الطبري ٢: ١٨٢.