موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦٤ - الفصل السّابع الهجرة الى الطائف
اشترط مثل ذلك في النصارى. و لم يزل پرويز يبرّ بموريقي و يلطف له [١] .
كان هذا ما في تأريخي اليعقوبي و الطبري المسلمين، أمّا ابن العبري المسيحي فقد أرّخ للموضوع بالسنة الثامنة من ملك موريقي، قال: و في السنة الثامنة لموريقي وثب الفرس على هرمز فسملوا عينيه ثمّ قتلوه و ملّكوا عليهم بهرام المرزبان. و كان لهرمز ابن حدث اسمه كسرى (پرويز) فتنكّر كأنّه سائل وشق سلطان الفرس حتّى جاء نصيبين و صار الى الرّها و منها الى منبج، و كتب الى موريقي كتابا نسخته:
«للأب المبارك و السيد المقدّم موريقي ملك الروم، من كسرى بن هرمز ابنه، السلام. أمّا بعد فاني اعلم الملك: أن بهرام و من معه من عبيد أبي، جهلوا قدرهم و نسوا أنهم عبيد و أنا مولاهم، و كفروا نعم آبائي لديهم، فاعتدوا عليّ و أرادوا قتلي: فهممت أن أفزع الى مثلك فأعتصم بفضلك و أكون خاضعا لك، لأن الخضوع لملك مثلك و إن كان عدوا أيسر من الوقوع في أيدي العبيد المردة، و لئن يكون موتي على أيدي الملوك أفضل و أقل عارا من أن يجري على أيدي العبيد. ففزعت إليك ثقة بفضلك و رجاء أن تترأف على مثلي، و تمدّني بجيوشك لأقوى بهم على محاربة العدو و أصير لك ولدا سامعا و مطيعا، إن شاء اللّه تعالى» .
فلمّا قرأ موريقي كتاب كسرى (پرويز) بن هرمز عزم على اجابة مسألته... و كتب إليه كتابا نسخته: «من موريقي عبد ايشوع المسيح، الى كسرى ملك الفرس، ولدي و أخي، السلام، أمّا بعد، فقرأت كتابك و فهمت ما ذكرت فيه من أمر العبيد الّذين تمرّدوا عليك و كونهم غمطوا أنعم آبائك
[١] الطبري ٢: ١٨٠-١٨١.