موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٨ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
اللّه صلّى اللّه عليه و آله يستغفر له أياما لا يخرج من بيته» [١] .
و كذلك قال اليعقوبي: و توفيت خديجة بنت خويلد في شهر رمضان قبل الهجرة بثلاث سنين، و لها خمس و ستون سنة. و دخل عليها رسول اللّه و هي تجود بنفسها فقال: بالكره مني ما أرى، و لعلّ اللّه أن يجعل في الكره خيرا كثيرا، اذا لقيت ضراتك في الجنة-يا خديجة-فأقرئيهنّ السلام.
قالت: و من هنّ يا رسول اللّه؟قال: ان اللّه زوّجنيك في الجنة، و زوّجني مريم بنت عمران، و آسيا بنت مزاحم، و كلثوم اخت موسى.
و لما توفيت خديجة جعلت فاطمة تتعلق برسول اللّه و هي تبكي و تقول: أين امّي؟أين امّي؟فنزل جبرئيل فقال: قل لفاطمة: ان اللّه تعالى بنى لامك بيتا في الجنة من قصب، لا نصب فيه و لا صخب.
و توفي أبو طالب بعد خديجة بثلاثة أيام، و له ست و ثمانون سنة، و قيل: تسعون سنة. و لما قيل لرسول اللّه: ان أبا طالب قد مات!عظم ذلك في قلبه و اشتدّ له جزعه، ثمّ دخل عليه فمسح جبينه الأيمن أربع مرات، و جبينه الأيسر ثلاث مرات، ثمّ قال: يا عم ربّيت صغيرا و كفلت يتيما و نصرت كبيرا، فجزاك اللّه عنّي خيرا.
و مشى بين يدي سريره و جعل بعرض له و يقول: وصلتك رحم و جزيت خيرا.
و قال: اجتمعت على هذه الامة في هذه الأيام مصيبتان لا أدري بأيهما أنا أشدّ جزعا. يعني مصيبة خديجة و أبي طالب.
و روي عنه أنّه قال: ان اللّه عز و جل و عدني في أربعة: في أبي و أمي
[١] تذكرة الامة بخصائص الأئمة: ٨.