موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٨ - الفصل السّادس الهجرة الاولى
و عبد الرحمن بن عوف و أبو عبيدة بن الجراح و المقداد بن عمرو، و عبد اللّه ابن مسعود، و عمّار بن ياسر، و عثمان بن مظعون، و أخواه: عبد اللّه و قدامة، و ابنه السائب بن عثمان. و من ثمّ يقول ابن اسحاق: فجميع من قدم مكّة من أصحابه-صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم-من أرض الحبشة ثلاثة و ثلاثون رجلا [١] .
هذا و قد سبق منه القول بأنّهم كانوا: اثنين و ثمانين رجلا و امرأة [٢] .
و قال عن جميع من قدم المدينة من الّذين حملهم النجاشي مع عمرو ابن اميّة الضّمري في السفينتين الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إنّهم كانوا ستة عشر رجلا، و محمّد و الحارث ابنا حاطب الجمحي مع امّهم فاطمة بنت المجلّل، و عبد اللّه بن المطّلب الزّهري مع امّه رملة بنت أبي عوف السّهمي، قدمتا بأبنائهما بعد هلاك أزواجهما في الحبشة، في احدى السفينتين.
ثمّ عدّ تسعة [٣] نفر ممّن هلك من الرجال بأرض الحبشة مسلمين، و واحدا منهم تنصّر بها، هو عبيد اللّه بن جحش حليف بني اميّة و صهر أبي سفيان على ابنته رملة أمّ حبيبة، لمّا قدم أرض الحبشة تنصّر بها فكان اذا مرّ بالمسلمين من أصحاب رسول اللّه قال: فقحنا و صأصأتم [٤] أي: انا
[١] سيرة ابن هشام ٢: ٣-١٠.
[٢] سيرة ابن هشام ١: ٣٥٣.
[٣] سيرة ابن هشام ٤: ١٠ عد سبعة ثمّ عدّ رجلا من أبنائهم، و في ٤: ٧ عدّ ممن هلك المطّلب بن أزهر الزّهري، ثمّ لم يعدّه ضمن الثمانية.
[٤] ان الجرو-ولد الكلب-اذا أراد أن يفتح عينيه للنظر صأصأ-أي صوّت-قبل ذلك، فاذا فتح عينيه أوّل ما يفتح و هو صغير قيل: فقح الجرو، و استعارهما هنا للانسان فضربه لهم و له مثلا!