موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٣ - الفصل الخامس الإسراء و المعراج
أَنْفُسَهُمْ وَ مََا يَشْعُرُونَ [١] قال الطبرسي: أي ينهون الناس عن اتباع النبيّ و يتباعدون عنه فرارا منه، أو ينهون الناس عن استماع القرآن و يتباعدون عن استماعه، كما عن محمّد بن الحنفية و ابن عبّاس و الحسن و السدي و قتادة و مجاهد، و قال مقاتل و عطاء: عنى به أبا طالب بن عبد المطّلب!و هذا لا يصح؛ لأنّ هذه الآية معطوفة على ما تقدمها و ما تأخر عنها معطوف عليها، و كلها في ذم الكفار المعاندين [٢] و فيها قوله سبحانه: قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ اَلَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاََ يُكَذِّبُونَكَ وَ لََكِنَّ اَلظََّالِمِينَ بِآيََاتِ اَللََّهِ يَجْحَدُونَ [٣] .
قال الطبرسي في مجمع البيان: روي: أنّ أبا جهل قال للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
ما نتّهمك و لا نكذّبك، و لكنّا نتّهم الّذي جئت به و نكذّبه [٤] .
و فيها قوله سبحانه: وَ إِنْ كََانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرََاضُهُمْ فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي اَلْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي اَلسَّمََاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى اَلْهُدىََ فَلاََ تَكُونَنَّ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ [٥] .
في «تفسير القميّ» في خبر أبي الجارود عن الامام الباقر عليه السّلام قال:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يحبّ اسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، دعاه رسول اللّه أن يسلم فغلب عليه الشقاء، فشقّ ذلك على رسول اللّه
[١] الأنعام: ٢٦.
[٢] مجمع البيان ٤: ٤٤٤.
[٣] الأنعام: ٣٣.
[٤] مجمع البيان ٣: ٤٥٦ و نقله الواحدي في أسباب النزول: ١٧٦ عن أبي ميسرة و خبرا آخر عن السدي و قولا آخر عن مقاتل.
[٥] الأنعام: ٣٥.