موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٥ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [١] .
و روى الطبرسي في «مجمع البيان» عن أبي جعفر الامام الباقر عليه السّلام و الزهري و مجاهد عن سعيد بن المسيّب و سعيد بن جبير عن ابن مسعود و ابن عباس قالا: كان المسلمون يتكلّمون في صلاتهم و يسلّم بعضهم على بعض، و اذا دخل داخل فقال لهم: كم صليتم أجابوه. فنهوا عن ذلك و امروا بالاستماع [٢] . غ
السورة الحادية و الأربعون- «يس» :
يس `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ فهو من الأنبياء المرسلين، و ظاهر الخطاب بل صريحه فعليته العامّة لا شأنيته بالقوّة، و لا الفعلية السريّة أو الخاصة، بل لِتُنْذِرَ قَوْماً مََا أُنْذِرَ آبََاؤُهُمْ فَهُمْ غََافِلُونَ `لَقَدْ حَقَّ اَلْقَوْلُ عَلىََ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ `إِنََّا جَعَلْنََا فِي أَعْنََاقِهِمْ أَغْلاََلاً فَهِيَ إِلَى اَلْأَذْقََانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ `وَ جَعَلْنََا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لاََ يُبْصِرُونَ [٣] .
و هنا قال القمي في تفسيره: إنّها نزلت في أبي جهل بن هشام و نفر من أهل بيته، و ذلك أنّه حلف أبو جهل: لئن رأى النبيّ يصلي ليدمغنّه، فجاء و النبيّ قائم يصلي (حول الكعبة) و معه حجر، و لكنّه جعل كلّما رفع الحجر ليرميه أثبت اللّه يده الى عنقه و لا يدور الحجر بيده، و لمّا يرجع الى أصحابه يسقط الحجر من يده. فقام رجل آخر من رهطه فقال: أنا أقتله!
[١] الأعراف: ٢٠٤.
[٢] مجمع البيان ٤: ٧٩١.
[٣] يس: ٦-٩.