موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٨ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
فنزل: سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى و سأله: ما أقول في الركوع؟فنزل:
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ فكان أوّل من قال ذلك [١] . غ
و السورة العاشرة- «الضحى» :
أو الحادية عشرة هي «سورة الضحى» و في تفسير القميّ في سبب نزولها روى عن أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام في قوله: مََا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ مََا قَلىََ قال: ذلك إنّ أوّل سورة نزلت كانت اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ ثمّ أبطأ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقالت خديجة: لعلّ ربّك قد تركك فلا يرسل إليك. فأنزل اللّه تبارك و تعالى: مََا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ مََا قَلىََ [٢] و هذا يقتضي أن تكون الضحى الثانية لا العاشرة.
و قيل: سألت اليهود رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن ذي القرنين و أصحاب الكهف و عن الروح. فقال. سأخبركم غدا. و لم يقل: ان شاء اللّه، فاحتبس عنه الوحي هذه الأيام، فاغتمّ لشماتة الأعداء. فنزلت السورة تسلية لقلبه [٣] و هذا يقتضي أن تكون السورة مدنيّة بعد الثمانين لا عاشرة المكيات.
و عن ابن عبّاس قال: احتبس الوحي عنه صلّى اللّه عليه و آله خمسة عشر يوما فقال المشركون: انّ محمّدا قد ودّعه ربّه و قلاه، و لو كان أمره من اللّه لتتابع عليه [٤] .
[١] مناقب آل أبي طالب ٢: ١٤-١٩.
[٢] تفسير القميّ ٢: ٤٢٨.
[٣] مجمع البيان ١٠: ٧٦٤.
[٤] مجمع البيان ١٠: ٧٦٤.