موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٤ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
و قيل: انّ الحرث بن قيس أكل حوتا مالحا فأصابه العطش فما زال يشرب حتّى انقدّ بطنه فمات [١] .
و لئن كان الطبرسي صاحب التفسير هذا قد لخّص بعض الأخبار عن غير الأئمة الأطهار عليهم السّلام بشأن هؤلاء المستهزئين، في كتابه هذا «مجمع البيان» تبعا للشيخ الطوسي في كتابه «التبيان» و ان كانت رواية ابن عبّاس فيما رواه مقطوعة عليه دون أن يسندها الى علي عليه السّلام فإن الطبرسي الآخر صاحب «الاحتجاج» قد روى بشأن المستهزئين خبرا مبسوطا عن الإمام الكاظم عن جده الحسين عليه السّلام فيما أجاب به علي عليه السّلام حبرا يهوديا شاميا جاء الى مجلس فيه أصحاب رسول اللّه: أبو معبد الجهني و عبد اللّه بن مسعود و عبد اللّه بن عبّاس [٢] ممّا يكشف لنا عن مصدر خبر ابن عبّاس عن ذلك.
و لئن كان الخبر في «الاحتجاج» مرسلا مرفوعا فقد رواه الصدوق في كتابيه «معاني الأخبار» و «الخصال» مسندا، قال: فأمّا المستهزءون فقال اللّه عزّ و جلّ له: إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ فقتل اللّه خمستهم، قد قتل كل واحد منهم بغير قتلة صاحبهم، في يوم واحد:
أمّا الوليد بن المغيرة: فإنّه مرّ بنبل لرجل من بني خزاعة قد راشه في الطريق، فأصابته شظية منه فانقطع أكحله [٣] حتّى أدماه فمات و هو يقول:
قتلني ربّ محمّد.
[١] مجمع البيان ٦: ٥٣٣، ٥٣٤.
[٢] الاحتجاج ٢: ٣١٤-٣٢٢.
[٣] الاكحل: عرق الحياة في اليد-القاموس.