موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٣ - الفصل الرابع إعلان الدعوة
و الجدار بينونة بعضه عن بعض. و عن أبي مسلم: وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ أي لا تلتفت إليهم و لا تخف منهم. إِنََّا كَفَيْنََاكَ اَلْمُسْتَهْزِئِينَ أي شرّ المستهزئين و استهزاءهم بأن أهلكناهم.
فعن ابن عبّاس و ابن جبير: أنّهم كانوا خمسة نفر من قريش:
العاص بن وائل، و الوليد بن المغيرة، و أبو زمعة الأسود بن المطّلب، و الأسود بن عبد يغوث، و الحرث بن قيس.
و عن محمّد بن ثور: كانوا ستة رهط، و سادسهم: الحارث بن الطلاطلة.
قالوا: أتى جبرئيل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و المستهزءون يطوفون بالبيت، فقام جبرئيل و رسول اللّه الى جنبه، فمرّ به الوليد بن المغيرة المخزومي فأومى بيده الى ساقه، فمرّ الوليد على قين لخزاعة و هو يجرّ ثيابه فتعلّقت بثوبه شوكة، فمنعه الكبر أن يخفض رأسه فينزعها، و جعلت تضرب ساقه فخدشته، فلم يزل مريضا حتّى مات.
و مرّ به العاص بن وائل السهمي فأشار جبرئيل الى رجله فوطأ العاص على شوكة فدخلت في أخمص رجله فلم يزل يحكّها حتّى مات.
و مرّ به الأسود بن المطّلب بن عبد مناف فأشار الى عينه فعمي.
و قيل: رماه بورقة خضراء فعمي و جعل يضرب رأسه على الجدار حتّى هلك.
و مرّ به الأسود بن عبد يغوث فأشار الى بطنه فاستسقى حتّى مات.
و قيل: أصابته السّموم فصار أسود، فأتى أهله فلم يعرفوه فطردوه فمات.
و مرّ به الحارث بن الطلاطلة فأومى الى رأسه فامتخط قيحا فمات.