موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٥ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
ثمّ روى بسنده عن زيد بن أرقم قال: أوّل من صلّى مع رسول اللّه علي بن أبي طالب [١] .
و نقل المحقّق بهامشه عن مسند أبي يعلى بسنده عن حبّة العرني عنه أنّه قال: ما أعلم أحدا من هذه الامّة بعد نبيّها عبد اللّه قبلي، لقد عبدته قبل أن يعبده أحد منهم خمس سنين. أو قال: سبع سنين. و عنه قال: بعث رسول اللّه يوم الإثنين و أسلمت يوم الثلاثاء [٢] .
أجل، هذه عيّنة وافية من أخبار الباب، و هي كما رأيناها خالية عن ذكر القرآن و نزوله و القراءة منه في صلاتهم و لكن-قال صاحب التمهيد- «لا شكّ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يصلّي منذ بعثته، و كان يصلّي معه عليّ عليه السّلام و جعفر و زيد بن حارثة و خديجة، «و لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ...
فلا بدّ أنّ سورة الفاتحة كانت مقرونة بالبعثة» [٣] .
«و إن كان أوّل ما نزل من القرآن سورة العلق أو آي منها فلم سمّيت سورة الحمد بفاتحة الكتاب؟إذ ليس المعنى: أنّها كتبت في بدء المصحف، لأنّ هذا الترتيب شيء حصل بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أو لا أقلّ في عهد متأخّر من حياته فرضا، في حين أنّها كانت تسمّى بفاتحة الكتاب منذ بدايات نزولها» .
و للإجابة يقول: «أمّا الآيات الخمس من سورة العلق فهي أوّل آيات نزلت، و أمّا سورة الحمد فهي أوّل سورة كاملة نزلت، و لذلك سمّيت
[١] أنساب الأشراف ٢: ٩٢، ٩٣.
[٢] هامش أنساب الأشراف ٢: ٩٢.
[٣] التمهيد ١: ٩٦.