موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
عليّا عليه السّلام و هو صغير، في «حلية الأبرار» عن الصدوق بسنده عن ابن اسحاق [١] و في موضع آخر عن تفسير الثعلبي [٢] ثمّ روى الأخبار المارّة عن مسند أحمد بن حنبل، و مناقب ابن شهرآشوب، و الكليني و الصدوق.
و من العامّة بعد ما نقل ابن اسحاق خبر المجاهد بن جبر قال: ذكر بعض أهل العلم: أنّ رسول اللّه كان اذا حضرت الصلاة خرج الى شعاب مكّة و خرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا من أبيه و من جميع أعمامه و سائر قومه، فيصليان الصلوات فيها فإذا أمسيا رجعا. فمكثا كذلك ما شاء اللّه أن يمكثا.
ثمّ انّ أبا طالب عثر عليهما يوما و هما يصليان، فقال لرسول اللّه:
يا بن أخي، ما هذا الدّين الّذي أراك تدين به؟قال: أي عمّ، هذا دين اللّه و دين ملائكته و دين رسله و دين أبينا ابراهيم، بعثني اللّه به رسولا الى العباد.
و ذكروا: أنّه قال لعليّ: أي بني، ما هذا الدّين الّذي أنت عليه؟ فقال: يا أبت، آمنت باللّه و برسول اللّه، و صدّقته بما جاء به، و صلّيت معه للّه و اتبعته، فقال له: امّا انّه لم يدعك الاّ الى خير فالزمه [٣] .
و قال البلاذري: «و صلّى مع رسول اللّه-صلّى اللّه عليه[و آله] و سلّم-و هو ابن احدى عشرة سنة، و هو الثبت» ثمّ نقل أقل من ذلك [٤] .
[١] حلية الأبرار ١: ٢٣٢.
[٢] حليّة الأبرار ١: ٢٣٩.
[٣] السيرة النبويّة ابن هشام ١: ٢٦٣، ٢٦٤.
[٤] أنساب الأشراف ٢: ٩٠.