موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٢ - الفصل الثالث البعثة النبويّة المباركة
عن أبيه قال: انّ عليّا صلّى مستخفيا مع النبيّ سبع سنين و أشهر.
و نقل عن «شرف النبيّ» للخركوشي قال: جاء جبرئيل الرسول بأعلى مكّة و علّمه الصلاة فانفجرت من الوادي عين حتّى توضّأ جبرئيل بين يدي رسول اللّه، و تعلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الطهارة، ثمّ أمر به عليّا عليه السّلام [١] .
و الاربلي في «كشف الغمّة» ذكر خبر ابن اسحاق في ضمّ النبيّ عليّا إليه، و أخبار مسند أحمد بن حنبل، ثمّ نقل عن «المناقب» للخوارزمي عن عبد اللّه بن مسعود خبرا يشبه خبر عفيف الكندي، قال: انّ أوّل شيء علمته من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أنّي قدمت مكّة في عمومة لي فأرشدونا على العبّاس بن عبد المطلب فانتهينا إليه و هو جالس الى من ثمّ، فجلسنا إليه. فبينا نحن عنده اذ أقبل رجل من باب الصفا تعلوه حمرة، و له وفرة جعدة الى أنصاف اذنيه، أقنى الأنف، برّاق الثنايا، أدعج العينين، كثّ اللحية، دقيق المسربة [٢] شثن الكفين، حسن الوجه، معه مراهق أو محتلم، تقفوه امرأة، قد سترت محاسنها، حتّى قصدوا نحو الحجر فاستلمه، ثمّ استلم الغلام ثمّ استلمته المرأة، ثمّ طاف بالبيت سبعا، و الغلام و المرأة يطوفان معه.
فقلنا: يا أبا الفضل انّ هذا الدين لم نكن نعرفه فيكم، أو شيء حدث؟قال:
[١] مناقب آل أبي طالب ٢: ١٤-١٩. هذا هو الفصل الثاني في الجزء الثاني من الكتاب، و الفصل الأوّل: المسابقة في الإسلام من ٤ الى ١٣. و أمّا خبر ابن اسحاق في ضمّ النبيّ عليّا عليه السّلام إليه، فقد نقله في فصل الطهارة و الرتبة: ١٧٩ عن الطبري و البلاذري و الواحدي و الثعلبي و شرف النبيّ و أربعين الخوارزمي و مغازي ابن اسحاق..
[٢] المسربة: الشعر الدقيق من الصدر الى السرة.