موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩ - تقديم كيف ينبغي أن ندرس تأريخ الإسلام
يلزم التقيّة، و هو الّذي روى انّ عليا كان من معجزات النبي صلّى اللّه عليه و آله كالعصا لموسى و احياء الموتى لعيسى بن مريم عليهما السّلام، و غير ذلك من الأخبار [١] .
و نقل هذا القول عنه السيد الأمين العاملي صاحب «أعيان الشيعة» و ترجم له [٢] ، و كذلك ذكره آقا بزرك الطهراني في «الذريعة إلى تصانيف الشيعة» [٣] عند الحديث عن تأريخ الواقدي. بينما لم يذكره الشيخ الطوسي في فهرسته و لا رجاله و لا ذكر كتابا من كتبه حتّى مقتل الحسين عليه السّلام.
و ابن أبي الحديد حينما ينقل فقرة طويلة عن الواقدي ثمّ يورد رواية اخرى مختلفة عن الاولى يبدؤها بقوله: «و في رواية الشيعة» [٤] ، ممّا يدلّ على أنّه لم يعتبره شيعيا و لا ممثّلا لهم.
و من الطريف أن يلاحظ أنّ ابن إسحاق أيضا كان يتّهم بالتشيّع [٥] .
و لعلّ السبب في وصفهما بالتشيّع لا يرجع إلى عقيدتهما الشخصية، بل إلى ما ورد في كتابيهما من الأخبار التي يعرضونها ممّا تقتضيه طبيعة التأليف في مثل هذه الموضوعات لا عن عقيدة صحيحة بها، و إلى ما أورداه في بعض المواضع من كتابيهما بشأن جماعة من الصحابة منهم بعض الخلفاء فيذكرانهم بعبارات لا تضعهم في الموضع الموضوع لهما عند كثير من
قالضعفاء ٦: ٢٤٢، برقم ١٧١٩ بسنده عن بشر بن سعيد، قال: سألت زيد الجهمي:
أوصى النبي إلى أحد؟فقال: لا.
[١] الفهرست: ١٤٤.
[٢] أعيان الشيعة ٤٦: ١٧١.
[٣] الذريعة ٣: ٢٩٣.
[٤] شرح نهج البلاغة ٣: ٣٣٩.
[٥] معجم الادباء ١٨: ٧.