موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨ - تقديم كيف ينبغي أن ندرس تأريخ الإسلام
و من كتبه كتاب الرّدة، ذكر فيه ارتداد العرب بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله، و محاربة الصحابة لطلحة بن خويلد الأسدي و مسيلمة الكذّاب و سجاح في اليمامة و الأسود العنسي في اليمن. و قد نقل عنه تلميذه ابن سعد في الطبقات و الطبري في تأريخه أخبار الأحداث الّتي تلت وفاة النبي، و إنّما هو من كتابه في الرّدة.
و يمكن القول بأنّ ما نقله ابن سعد، و الطبري عنه عن الواقدي من أخبار الجاهلية فهو من كتاب سمّوه: «كتاب التأريخ و المغازي و المبعث» ، هكذا بتقديم المغازي على المبعث و تأخير المبعث عن المغازي، الّذي عدّوه غير كتاب المغازي. و الطبري ينقل المغازي عن الواقدي مباشرة و لكنّه حين يورد أخبار الجاهلية و ما قبل الإسلام فإنّه يرويها عن ابن سعد عن الواقدي، ممّا يدلّ على أنّه اعتمد في المغازي على كتاب المغازي للواقدي، و أمّا في أخبار الجاهلية فهي من كتاب آخر له لعلّه هو التأريخ و المبعث.
و من كتبه «فتوح الشام و فتوح العراق» ، و قد نقل البلاذري في كتابه «فتوح البلدان» عن الواقدي كثيرا، و هو من تلامذة ابن سعد كاتب الواقدي، فهو قد روى كتاب شيخه له و رواه البلاذري كما نقل ابن كثير في «البداية و النهاية» كثيرا من حوادث سنة ٦٤ هـ و الطبري نقل عنه كثيرا من حوادث النصف الثاني من القرن الثاني أي التي عاشها الواقدي. غ
حول تشيع الواقدي و ابن إسحاق:
قال ابن النديم [١] في فهرسته عن الواقدي: كان يتشيّع، حسن المذهب،
[١] الفهرست: ١٤٤، هذا و قد روى ابن عدي الرجالي عنه في كتاب الكامل في