موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
كلام كثير مع عبد المطّلب، و كوائن أخبره بها في أمر النبي و بدء ظهوره، بشّر به عبد المطّلب و أخبره عن أحواله و ما يكون من أمره [١] .
و لاحظنا انّ رواية الصدوق عن ابن عباس كانت مصحّفة في اسم أبي خديجة: خويلد بن اسيد بن عبد العزّى الى: اسيد بن خويلد بن عبد العزّى. و قد ذكره المسعودي صحيحا.
و روى الطبرسي الخبر مرفوعا الى ابن عباس أيضا و قال في آخره:
روى هذا الحديث الشيخ أبو بكر البيهقي في كتابه (دلائل النبوة) من طريقين [٢] و الظاهر أنهما ما أورده الصدوق عن ابن عباس.
و رواه الكراجكي في كتابه (الكنز) كذلك بنفس السند، كما في البحار [٣] و من المعلوم أنّ ابن عباس لم يدرك ذلك. لكنّ الكازروني نقل الخبر في كتابه (المنتقى في مولد المصطفى) باسناده الى محمّد بن عبد العزيز عن أبيه عبد العزيز بن عفير، عن أبيه عفير بن عبد العزيز عن أبيه عبد العزيز بن السفر عن أبيه السفر بن عفير، عن أبيه عفير بن زرعة بن سيف ابن ذي يزن قال: لمّا ظفر جدّي سيف على الحبشة-و ذلك بعد مولد النبي بسنتين-أتت وفود العرب و أشرافها و شعراؤها لتهنئته، و تذكر ما كان من بلائه و طلبه بثأر قومه.. ثمّ ساق الحديث مثل ما تقدم برواية الصدوق، ثمّ قال الكازروني: هذا الحديث دال على أن الوفادة الى ابن ذي يزن كان في سنة ثلاث من مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و الأصح أنّها كانت في سنة سبع،
[١] مروج الذهب ٢: ٥٨.
[٢] إعلام الورى: ١٥-١٧.
[٣] كنز الكراجكي: ٨٢-٨٤ كما في البحار ١٥: ١٩١.