موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧ - تقديم كيف ينبغي أن ندرس تأريخ الإسلام
استخرجها و وضعها و حدّث بها [١] .
و قال عنه ابن النديم في الفهرست: إنّه كان عنده غلامان يعملان ليلا و نهارا في نسخ الكتب، و قد ترك عند وفاته ستمائة قمطر من الكتب يحتاج كلّ منها إلى رجلين لحمله [٢] .
و نقل الخطيب البغدادي عن علي بن المديني: أنّ ما جمع الواقدي من الأحاديث بلغ عشرين ألف حديث [٣] .
و نقل ابن سيد الناس عن يحيى بن معين أنّه قال: أغرب الواقدي على رسول اللّه في عشرين ألف حديث. ثمّ قال ابن سيد الناس: و قد روينا عنه من تتبعه آثار مواضع الوقائع و سؤاله من أبناء الشهداء و الصحابة و مواليهم عن أحوال سلفهم ما يقتضي انفرادا بالروايات و أخبارا لا تدخل تحت الحصر [٤] .
و نقل الذهبي عن إبراهيم الحربي أنّه كان يقول عنه: إنّه كان أعلم الناس بأمر الإسلام، فأمّا أمر الجاهلية فلم يعلم منها شيئا [٥] ثمّ ذكروا له زهاء ثلاثين كتابا.
و نرى في قائمة كتبه كتاب الطبقات، و لنا أن نتمثّله في كتاب الطبقات الكبرى لتلميذه و كاتبه محمّد بن سعد، فقد نقل عنه كثيرا و لا شكّ أنّه صنّفه على غرار كتاب شيخه و روى فيه عن غيره أيضا.
[١] الطبقات ٥: ١٤٤.
[٢] الفهرست: ١٤٤.
[٣] تأريخ بغداد ٣: ١٣.
[٤] عيون الأثر ١: ٢٠.
[٥] سير الأعلام ٧: ١١٧.