موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الثاني كيف نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله
أ لم تر انّ اللّه أرسل عبده # ببرهانه و اللّه أعلى و أمجد [١]
و قال ابن اسحاق: و يتحدث الناس: انّ آمنة بنت وهب كانت تحدّث: انّها حين حملت رأت أنّه خرج منها نور رأت به قصور بصرى من أرض الشام، و قيل لها: انّك قد حملت بسيد هذه الامة فإذا وقع الى الأرض فقولي: اعيذه بالواحد من شر كلّ حاسد، ثمّ سمّيه محمدا [٢] .
ثمّ روى بسنده عن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب أنّه حدّث عن حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية عن آمنة بنت وهب أنّها قالت لها: رأيت حين حملت به انّه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام، ثمّ و اللّه ما رأيت من حمل قط كان أخفّ عليّ و لا أيسر منه، و وقع حين ولدته واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه الى السماء.
[١] و روى السيد زيني دحلان: أنّ امّه ذكرت ما فات لعبد المطّلب فسمّاه محمدا (ص) و لكنّها هي سمّته أحمد، ثمّ ذكر خمسة أبيات من شعر أبي طالب (رض) يسمّي النبي فيها بأحمد (انسان العيون في سيرة الأمين المأمون، المعروف بالسيرة الحلبية ٩٢- ١٠٠) .
[٢] سيرة ابن هشام ١: ١٦٦ و رواه عنه الطبري ٢: ١٥٦ و رواه عنه ابن شهرآشوب في المناقب ١: ٢٩. و قال في (الروض الانف) و ابن فورك في (الفصول) : انّ اميحة بن جلاح و حمران بن ربيعة و سفيان بن مجاشع كانوا قد التقوا بمن له علم بالكتاب الأوّل فأخبروهم بمبعث النبي و باسمه، فلمّا سمعوا بذكر رسول اللّه و قرب زمانه و أنّه من الحجاز طمعوا أن يكون ولدا لهم فسمّوا أبناءهم باسمه محمدا، و لا يعرف من تسمّى بهذا الاسم قبله الاّ هؤلاء الثلاثة في العرب. هذا، و لكنّ السيد زيني دحلان في (السيرة الحلبية ١: ٩٣) بلغ بعدد من تسمّى بهذا الاسم الى ستة عشر رجلا و ذكر شعرا في ذلك يقول:
انّ الذين سموا باسم محمّد # من قبل خير الناس ضعف ثمان