موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢١ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
العجم و من معهم من العرب من بني معد بن عدنان و قحطان مع إياس بن قبيصة الطائي، فالتقوا بذي قار فتحاربوا فهزم بنو عجل و بنو شيبان اولئك، فكان أوّل يوم انتصرت فيه العرب من العجم في «يوم ذي قار» .
و صار إياد بن نزار بن معد بن عدنان الى اليمامة فولد له أولاد انتسبوا في القبائل، ثمّ انتقل قسم منهم الى الحيرة فنزلوا الخورنق و السدير و بارق، و أجلاهم كسرى عن ديارهم فأنزلهم تكريت-مدينة قديمة على شطّ دجلة من أرض الموصل-ثمّ أخرجهم عن تكريت الى بلاد الروم فنزلوا بأنقرة من أرض الروم، و جماهير قبائلهم: نزار و مالك و يقدم و حذاقة.
و ساد من ولد نزار من معدّ: مضر بن نزار فكان سيّد ولد أبيه و كان كريما حكيما.
فولد مضر بن نزار: الياس بن مضر و عيلان بن مضر.
فولد عيلان بن مضر: قيس بن عيلان و أصبح العدد و المنعة في ولد قيس، و جماهير قبائلهم: عدوان، و فهم، و محارب، و باهلة، و فزارة، و سليم، و عامر، و مازن، و سلول، و ثقيف، و كلاب، و عقيل، و قشر، و الحريش، و عوف. و لقبائل قيس عيلان عشرة حروب مشهورة، منها حرب داحس و الغبراء بين فزارة و عبس.
و بان فضل الياس بن مضر و شرفه، و ظهرت منه امور جميلة حتّى رضوا به رضا لم يرضوا بأحد من ولد اسماعيل مثله، فأنكر عليهم ما غيّروا من سنن آبائهم فردّهم الى سنن آبائهم حتّى رجعت سنتهم على أوّلها، فكانت العرب تعظّم الياس تعظيم أهل الحكمة. و له من الولد: عامر، و عمرو، و عمير، و ألقابهم: مدركة، و طابخة، و قمعة.