موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٦ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
قيريدون المضيّ الى بكر بن وائل مع بني شيبان بالعراق لنجدتهم، فوقف عليهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يعرض نفسه عليهم، و دعاهم الى الايمان بالله.. فوعدوا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ان نصرهم الله على الأعاجم آمنوا به و صدّقوا بنبوّته!فدعا لهم النبيّ بالنصر. فلما بلغه ظهورهم على الأعاجم قال: هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم، و بي نصروا.
و قال في مروج الذهب ١: ٣٠٧: و كان حرب ذي قار في ملك خسرو پرويز، و هو اليوم الذي قال فيه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم، و نصرت عليهم بي. و كانت بعد بعثته لتمام أربعين سنة من مولده، و في رواية اخرى:
بعد وقعة بدر بأربعة أشهر.
و روى القصة بالتفصيل الطبري ٢: ١٩٣-٢١٢ عن محمد بن هشام الكلبي عن كتاب حمّاد الراوية الكوفي، و لكنه روى عن الكلبي قال: اني كنت استخرج أخبار العرب و أنساب آل نصر بين ربيعة و مبالغ أعمار من عمل منهم لآل كسرى و تاريخ سنيّهم، من بيع الحيرة.
و عزّز ذلك الطبري فقال: و كان أمر آل نصر بن ربيعة و من كان من ولاة ملوك الفرس و عمالهم على ثغر العرب الذين هم ببادية العراق، متعالما (معلوما) عند أهل الحيرة مثبتا عندهم في أسفارهم و كنائسهم-الطبري ١: ٦٢٨.
و على صحة الحديث النبويّ لعلّ العلّة فيه هو أن بنات النعمان كنّ نصارى مترهّبات، و كان خسرو پرويز كافرا مجوسيا زرادشتيا لا تحل له النصرانية. و يدل على ذلك خبران رواهما المسعودي في مروج الذهب قال:
كانت حرقة بنت النعمان بن المنذر اذا خرجت الى بيعتها يفرش لها طريقها بالحرير و الديباج، مغشى بالخزّ و الوشي، فتقبل في جواريها حتى تصل الى بيعتها و ترجع الى منزلها.
و لما وفد سعد بن أبي وقاص القادسية أميرا عليها قتل رستم و هزم اللّه الفرس،