موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٢ - الفصل الاول البيئة العربية و الظروف العالمية قبيل ظهور الإسلام
رأي الباحثين من علماء العرب على ما يلي موجزا:
إن العرب الجنوبيين في اليمن ليسوا من هجرة بابل بالعراق، بل هم من الموجة السامية الأخيرة التي بدأت في أواخر (الألف الثاني ق م و أوائل الألف ق م) ، أي في حدود خمسة عشر قرنا قبل الاسلام، متّجهة من شمال الجزيرة نحو جنوبها، لا من خارجها و كانت مملكة سبأ في جنوب اليمن و عاصمتها مأرب، و لهجتهم السبائية هي احدى اللهجتين الأساسيتين:
المنبثقة في اللغة اليمنية العربية القريبة من العربية الشمالية الحجازية و التهامية، و الحبشية.
و اللهجة الاخرى: المعينية لمملكة معين في جوف اليمن، و هي المملكة الثانية من الممالك الخمس هناك.
و المملكة الثالثة: مملكة قتبان في الجنوب الغربي لسبأ، و عاصمتها تمنع.
و المملكة الرابعة: الاوسانية جنوبي قتبان.
و المملكة الخامسة: مملكة حضرموت، و عاصمتها شبوة.
و كانت الدولة المعينية في القرن العاشر قبل الميلاد، و استولت على مملكة قتبان و مملكة حضرموت، و وجدت نقوشهم في شمالي الحجاز في دادان من منطقة العلا، و في الحجر أو مدائن صالح عليه السّلام.
و في (القرن السابع ق م) غلب السبائيون على المعينيين بل على الجنوب كله و الشمال، و اتخذوا مأرب حاضرة لهم، و منهم بلقيس، نحو (٢٧٠ ق م) .
و في (١١٥ ق م) نازعهم ملوك ظفار و ذي ريدان الحميريون و غلبوا عليهم و على الدول الجنوبية فتلقّبوا باسم ملوك ذي ريدان و اليمان و سبأ