المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - الفائدة الثانية حكم كون الشكّ موجباً للبطلان وعدمه
فكأنّه أراد أنّ ظاهر إطلاق تعليق كلّ حكمٍ على الموضوع، هو تحقّق الحكم بمجرّد تحقّق موضوعه و هكذا في المقام.
والقول الآخر: وهو المشهور بل عليه الإجماع، إذ لم يشهد عن أحدٍ خلافه، هو عدم جواز المُضيّ مع الشكّ في الركعتين الأُولتين، وعدم حصول الامتثال ما لم يحرز العدد في الأُوليين ولم يحفظهما، و أنّ الغاية في الإعادة هو تحصيل اليقين في ضبط العدد، وأمّا لو زال الشكّ قبل حصول المنافي، مثل فوت الموالاة أو الفصل الطويل، وتبدّل إلى اليقين، أو على الظّن لو قلنا بحجيّته في عدد الركعات، فلا وجه للقول بالإعادة والاستيناف، بل يجوز له الاستمرار في صلاته و لا إعادة، وعلى هذا تدلّ نصوص متعدّدة، و هي تكون شارحة ومقيّدة لإطلاق النصوص السابقة إن كان لها إطلاق ، فيصير استمرار الشكّ موجباً للبطلان لكن لا مجرّد حدوثه و تحقّقه ، بل بعد التثبّت، وقد صرّح بذلك العَلاّمَة والشهيدين وكثير من الأصحاب.
والنصوص الدالّة على ذلك:
منها: صحيحة زرارة، في قوله: «كان الذي فرض اللّه على العباد... إلى أن قال: فمن شكّ في الأُوليين أعاد حتّى يحفظ، ويكون على يقين...» الحديث(١).
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم: «عن الرجل يُصلّي ولا يدري أواحدةً صلّى أم ثنتين؟ قال: يستقبل حتّى يستيقن أنَّه قد أتمّ» الحديث(٢).
و منها: صحيحة ابن أبي يعفور: «إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشكّ» (٣).
(١و٢) الوسائل، ج٥، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ و ٧.
(٣) الوسائل، ج٥، الباب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.