المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - حكم نسيان التشهّد الأخير
منها: موثّقة سماعة، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السَّهو، إنّما السهو على مَن لم يدر أزاد أم نقص منها» (١).
فإنّ المراد من حفظ السهو وإتمامه هو إمكان تلافيه و تداركه حيث إنّه بعدهما لا يبقى فيها نقصٌ من تلك الناحية.
كما يستفاد ذلك من أخبار أُخَر وردت في النسيان بالنسبة إلى التشهّد المتدارك، حيث لم يذكر فيها لزوم سجدة السهو:
منها: صحيح فضيل بن يسار، عن أبي جعفر ٧، قال: «في الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما؟ قال: فليجلس ما لم يركع وقد تمّت صلاته، وإن لم يذكر حتّى ركع فليمض في صلاته، فإذا سلّم سجدَ سجدَتي السهو وهو جالس» (٢).
فإنّه حكم بوجوب سجدتي السهو فيما إذا لم يتدارك المنسيّ في الصلاة؛ لأجل فوت محلّه.
و منها: و هو مثل الخبر السابق في عدم ذكر لزوم سجدتي السهو في المتدارك دون غيره، ما رواه ابن أبي يعفور ـ على نقل الصدوق ـ قال: «سألته عن الرجل يصلّي ركعتين من المكتوبة، فلا يجلس فيهما حتّى يركع؟ فقال: إن كان ذكر وهو قائم في الثالثة فليجلس ، وإن لم يذكر حتّى يركع فليتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يتكلّم» (٣).
(١) الوسائل، ج٥، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة،
الحديث ٨ ، الكافي: ج٣ /
٣٥٥.
(٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ٩ من أبواب التشهّد، الحديث ١.
(٣) الوسائل، ج٤ ، الباب ٧ من أبواب التشهّد، الحديث ٤.