المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - نسيان التشهّد الأخير في الثلاثية والرباعية
فقد استدلّ لصحّة الصلاة لو كان المنسيّ هو السجدة الواحدة بعدّة أخبار:
منها: ما جاء في صحيح حكم بن حكيم، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجل ينسى من صلاته ركعة، أو سجدة، أو الشيء منهما، ثمّ يذكر بعد ذلك؟ فقال: يقضي ذلك بعينه ، فقلت: أيعيد الصلاة؟ قال: لا» [١].
حيث حكم ٧ بالقضاء للسجدة المنسيّة و أمّا الصلاة فلا تعاد.
و منها: خبر صحيح العيص بن القاسم، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧عن رجلٍ نسي ركعةً من صلاته حتّى فرغ منها، ثمّ ذكر أنـّه لم يركع؟ قال ٧: يقوم فيركع ويسجد سجدتي السَّهو» [٢].
حيث حكم بالقيام وإتيان الركوع المنسيّ أو الركعة المنسيّة بعد الفراغ من الصلاة، أي بعد التسليم الذي وقع ساهياً.
أقول: نعم، اشتمل صحيح ابن سنان على حكم القضاء في الأجزاء المنسيّة، حيث جاء فيه ما نصّه: «إذا نسيتَ شيئاً من الصَّلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً، فاقض الذي فاتك سهواً» [٣].
فإنّه وإن أمكن التمسّك به لوجوب قضاء السجدة الواحدة، كما ورد في بعض أخبار أُخَر، إلاّ أنَّه يرد عليه بإيرادين:
أحدهما: أنّ إطلاق لفظ (سجوداً)، يشمل حتّى ما لو كان المنسيّ سجدتين ، مع أنَّه ممّا لا يصحّ فيها القضاء.
[١] الوسائل، ج٤ ، الباب ١٣ من أبواب التشهّد، الحديث ٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ج٢/١٤٩ ح٤٤، الوسائل، ج٤، الباب ١٣ من أبواب التشهّد، الحديث ٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج١ / ٣٤٦
ح١٠٠٧ ، الوسائل، ج٥، الباب ٢٣ من أبواب الخلل.